سنة سبع انعزل يشبك وأتباعه واختفوا بالقاهرة ورجع شيخ وأتباعه إلى دمشق، وليس لذلك سبب إلا تعاظم جكم وتصريحه بإرادة السلطنة لنفسه فنافسوه في ذلك وخذلوه، ثم اتفق جكم وشيخ وحاربا نوروز وكان الناصر قد جعله نائب الشام، ثم كتب الناصر لجكم بنيابة حلب فدخلها وقتل بها جماعة، فانحرف شيخ عنه لكونه تمالأ مع نوروز عليه، ثم اخذ جكم أنطاكية، ثم واقعه نعير فهزمه وغنم شيئاً كثيراً ثم قتل نعيراً بعد ذلك، ثم ولى الناصر دمرداش نيابة حلب فسار هو وشيخ ومعهم العجل ابن نعير فقاتلهم جكم بالرستن فهزمهم، فرجع شيخ إلى مصر ونوروز إلى دمشق، فسار الناصر إلى قتال جكم ففر إلى البيرة، فدخل الناصر حلب ثم عاد إلى دمشق، فرجع جكم وملك حلب، وأراد الناصر الرجوع إلى حلب فخالفه العساكر وتفرقوا، فقوي جانب جكم وتسمى بالسلطنة وتلقب العادل ورتب المملكة وضرب السكة باسمه وخطب له بحلب، وأطاعه نوروز ولبس خلعته وقبل له الأرض وخطب باسمه، وأقام جكم الحرمة ونشر العدل وعظم المهابة زائداً على الحد وقوي جداً واستخف بأمر الناصر، وخرج لمحاربة التركمان ليستريح خاطره منهم إذا قصد مصر، فكان من أمره ما كان، وكانت سلطنته في رابع شوال من السنة وقتله في حادي عشر ذي القعدة منها، وكان نائب البيرة أظهر مخالفته فخرج إليه بالعسكر الحلبي فطلب الأمان فأمنه، فاستمر ذاهباً بالعسكر إلى ماردين فأطاعه صاحبها ونزل بعسكره، وكان من أمر قتله ما كان، وكان
Kitab: Inba'ul Ghumr (al-Hindiyyah) · Pengarang: ابن حجر العسقلاني
Baca Juz 6, halaman 26
Rujukan halaman ini: إنباء الغمر بأبناء العمر - ط الهندية، ج 6، ص 26 (SanadKitab #26001, hlm. urut 1807)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.