وَالْقُبْحِ مَا لَا يَخْفَى، وَلَكِنْ هَذَا فِي خُصُومَةٍ يَكُونُ بَيْنَ النِّسَاءِ.
فَأَمَّا الْخُصُومَةُ الَّتِي تَكُونُ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ لَا يَجِدُ بُدًّا مِنْ أَنْ يُقَدِّمَهُنَّ مَعَ الرِّجَالِ» (١).
٢ - قال الحموي الحنفي: «وَالْمُخْتَارُ أَنَّ الزِّفَافَ لَا يُكْرَهُ إذَا لَمْ يَشْتَمِلْ عَلَى مَفْسَدَةٍ , كَمَا فِي الْفَتْح ِ. قُلْت: وَهُوَ حَرَامٌ فِي زَمَانِنَا فَضْلًا عَنْ الْكَرَاهَةِ لِأُمُورٍ لَا تَخْفَى عَلَيْك مِنْهَا اخْتِلَاطُ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ» (٢).
٣ - وعلل ابن عابدين رد شهادة من خرج للفُرْجَة على قدوم أمير بقوله: «لِمَا تشتمل عليه من منكرات، ومن اختلاط الرجال بالنساء» (٣).
٤ - قال الخادمي في الآفَةِ السِّتّينَ من آفَاتِ اللِّسَانِ: «الْإِذْنُ وَالْإِجَازَةُ فِيمَا هُوَ مَعْصِيَةٌ كَإِذْنِ الزَّوْجِ لِامْرَأَتِهِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهِ إلَى غَيْرِ مَوَاضِعَ مَخْصُوصَةٍ بِالْجَوَازِ ـ ثم عدها سبعًا ـ وقال: «وَفِيمَا عَدَا ذَلِكَ ـ مِنْ زِيَارَةِ الْأَجَانِبِ وَعِيَادَتِهِمْ وَالْوَلِيمَةِ ـ لَا يَأْذَنُ لَهَا، وَلَا تَخْرُجُ، وَلَوْ أَذِنَ وَخَرَجَتْ كَانَا عَاصِيَيْنِ» (٤).
ثانيًا: من علماء المالكية:
٥ - قال القاضي عياض ﵀: «فَقَدْ أَمَرَنَا بِالْمُبَاعَدَةِ مِنْ أَنْفَاس الرِّجَال وَالنِّسَاء، وَكَانَتْ عَادَته ﵌ مُبَاعَدَتهنَّ لِتَقْتَدِي بِهِ أُمَّته» (٥).