الشرعية (١)؛ قال تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ (الأحزاب: ٣٣).
فقوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ ليس مقصورًا على نساء النبي ﵌ وهو قول جمهور المفسرين منهم:
١ - القرطبي ﵀، قال: «مَعْنَى هَذِهِ الْآيَة الْأَمْر بِلُزُومِ الْبَيْت , وَإِنْ كَانَ الْخِطَاب لِنِسَاءِ النَّبِيّ ﵌ فَقَدْ دَخَلَ غَيْرهنَّ فِيهِ بِالْمَعْنَى.
هَذَا لَوْ لَمْ يَرِد دَلِيل يَخُصّ جَمِيع النِّسَاء , كَيْف وَالشَّرِيعَة طَافِحَة بِلُزُومِ النِّسَاء بُيُوتهنَّ , وَالِانْكِفَاف عَنْ الْخُرُوج مِنْهَا إِلَّا لِضَرُورَةٍ» (٢).
٢ - ابن كثير ﵀، قال في تفسيره لهذه الآية: «هذه آداب أمر الله ـ تعالى ـ بها نساء النبي ﵌، ونساء الأمة تبع لهن في ذلك» (٣).
٣ - العلامة الآلوسي البغدادي ﵀، قال: «والمراد على جميع القراءات أمرهن ﵅ بملازمة البيوت، وهو أمر مطلوب من معاشر النساء» (٤).
٤ - الشيخ حسنين محمد مخلوف مفتي الديار المصرية السابق، وعضو جماعة كبار العلماء بالأزهر الشريف ﵀، قال في تفسيره لقوله ﷿: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾: «الزمنها! فلا تخرجن لغير حاجة مشروعة، ومثلهن في ذلك سائر نساء المؤمنين» (٥).