الشبهة التاسعة:
قصة مريم ﵍ مع قومها: قال تعالى: ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (٢٧) يَاأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (٢٨) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (٢٩) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (٣١) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (٣٢) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (٣٣) ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (٣٤)﴾ (مريم: ٢٧ - ٣٤).
الجواب:
١ - لقاء مريم ﵍ مع قومها كان لقاءً عابرًا لغرض البيان ورفع اللَّبْس لكي لا تضع نفسها موضع التهمة وسوء الظن، وليتمكن عيسى ﵇ من إبلاغهم الرسالة، ولم يكن لقاؤها إياهم متكررًا ومقصودًا ومباشرًا كل يوم كما يحسبه دعاة الاختلاط.
٢ - مريم ﵍ حين أجاءها المخاض انتبذت به مكانًا قصِيًّا بعيدًا عن الأنظار؛ فلماذا أغفل دعاة الاختلاط هذا؟!! (١)
٣ - لو سلمنا جدلًا بصحة استدلالهم بالقصة فهذا شرع من قبلنا، فلا يستدل به لأنه قد جاء في شرعنا ما ينسخه، فـ «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ» كما قال نبينا ﵌ (٢).