- ﵌ أَرَادَ أَنْ يُرْكِبهَا وَمَا مَعَهَا وَيَرْكَب هُوَ شَيْئًا آخَر غَيْر ذَلِكَ» (١).
وإذا ورد الاحتمال بطل الاستدلال.
٢ - قال الحافظ ابن حجر في شرحه لهذا الحديث من (صحيح البخاري): «وَالَّذِي يَظْهَر أَنَّ الْقِصَّة كَانَتْ قَبْل نُزُول الْحِجَاب وَمَشْرُوعِيَّته» (٢).
ويؤيد ذلك رواية البخاري عن هِشَام بن عروة عن أَبِىه عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِى بَكْرٍ ﵂ قَالَتْ: «كُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِى أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﵌ عَلَى رَأْسِى، وَهْىَ مِنِّى عَلَى ثُلُثَىْ فَرْسَخٍ». وَقَالَ أَبُو ضَمْرَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِىَّ ﵌ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ أَرْضًا مِنْ أَمْوَالِ بَنِى النَّضِيرِ».
قال الحافظ ابن حجر: «تَقَدَّمَ فِي كِتَاب فَرْض الْخُمُس بَيَان حَال الْأَرْض الْمَذْكُورَة وَأَنَّهَا كَانَتْ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُوله مِنْ أَمْوَال بَنِي النَّضِير، وَكَانَ ذَلِكَ فِي أَوَائِل قُدُومه الْمَدِينَة كَمَا تَقَدَّمَ بَيَان ذَلِكَ هُنَاكَ» (٣).
وقد أجلى النبي ﵌ بني النضير قبل نزول آيات الحجاب؛ فيكون أمر هذه القصة كله قبل نزول أحكام الحجاب (٤).
٣ - الإرداف أحيانًا لا يستلزم المماسة كما سيأتي ـ إن شاء الله ـ في الرد على الشبهة ... الرابعة والسبعين (٥).
فالحَدِيثُ ليس فيه خلوة، ولا نظر، ودلالة المماسة محتملة كما تقدم (٦).