الشبهة الثامنة والعشرون:
النَّبِيَّ ﵌ مَرَّ بِنِسَاءٍ مِنَ الأَنْصَارِ فِي عُرْسٍ لَهُنَّ:
أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي المعجم الصغير والْأَوْسَط ـ بِإِسْنَادٍ حَسَّنه الحافظ ابن حجر ـ عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنّ النَّبِيَّ ﵌ مَرَّ بِنِسَاءٍ مِنَ الأَنْصَارِ فِي عُرْسٍ لَهُنَّ، وَهُنَّ يُغَنِّينَ:
وَأَهْدَى لَهَا أَكْبُشًا ... تَبَحْبَحُ فِي الْمِرْبَدِ (١)
وَزَوْجُكِ فِي النَّادِي (٢) ... وَيَعْلَمُ مَا فِي غَد
فَقَالَ النَّبِيُّ ﵌: «لا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللهُ ﷿».
الجواب:
ليس في هذا الحديث ما يدل على الاختلاط؛ لأنه ليست فيه دلالة صريحة على جلوس النبي ﵌ مع النساء فغاية ما فيه أن يكون النبي ﵌ قد سمع ذلك أثناء مروره، ويدل على ذلك قول عائشة ﵂ أَنّ النَّبِيَّ ﵌ مَرَّ بِنِسَاءٍ مِنَ الأَنْصَارِ.
ويؤيد هذا الاستدلال رواية البيهقي في (السنن الكبرى) ورواية الحاكم في (المستدرك على الصحيحين) عن عائشة ﵂ قالت: «سمع النبي ﵌ ناسًا يتغنون في عرس لهم: «وَأَهْدَى لَهَا أَكْبُشًا ... ».
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه»، وقال الذهبي قي التلخيص: «على شرط مسلم».