الشبهة التاسعة والثلاثون:
خُذِى مِنْ يَدِ النَّبِىِّ ﵌:
عن أَبِي سَلَمَةَ، وَيَحْيَى، قَالَا: «لَمَّا هَلَكَتْ خَدِيجَةُ، جَاءَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ ـ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ـ قَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَزَوَّجُ؟»، قَالَ: «مَنْ؟»، قَالَتْ: «إِنْ شِئْتَ بِكْرًا، وَإِنْ شِئْتَ ثَيِّبًا؟»، قَالَ: «فَمَنِ الْبِكْرُ؟»، قَالَتْ: «ابْنَةُ أَحَبِّ خَلْقِ اللهِ ﷿ إِلَيْكَ ـ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ»، قَالَ: «وَمَنِ الثَّيِّبُ؟»، قَالَتْ: «سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، آَمَنَتْ بِكَ، وَاتَّبَعَتْكَ عَلَى مَا تَقُولُ»، قَالَ: «فَاذْهَبِي فَاذْكُرِيهِمَا عَلَيَّ».
فَدَخَلَتْ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَتْ: «يَا أُمَّ رُومَانَ، مَاذَا أَدْخَلَ اللهُ ﷿ عَلَيْكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ؟»، قَالَتْ: «وَمَا ذَاكَ؟»، قَالَتْ: «أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﵌ أَخْطُبُ عَلَيْهِ عَائِشَةَ»، قَالَتْ: «انْتَظِرِي أَبَا بَكْرٍ حَتَّى يَأْتِيَ»، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَتْ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، مَاذَا أَدْخَلَ اللهُ ﷿ عَلَيْكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ؟»، قَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟»، قَالَتْ: «أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﵌ أَخْطُبُ عَلَيْهِ عَائِشَةَ».
فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ ...
قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ ـ في قصة زواجها من النبي ﵌ ـ: «فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ مِنَ الْخَزْرَجِ فِي السُّنْحِ»، قَالَتْ: «فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﵌ فَدَخَلَ بَيْتَنَا وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَنِسَاءٌ، فَجَاءَتْنِى أُمِّى وَإِنِّى لَفِى أُرْجُوحَةٍ بَيْنَ عَذْقَيْنِ تَرْجَحُ بِى فَأَنْزَلَتْنِى مِنَ الأُرْجُوحَةِ وَلِى جُمَيْمَةٌ فَفَرَقَتْهَا وَمَسَحَتْ وَجْهِى بِشَىْءٍ مِنْ مَاءٍ ثُمَّ أَقْبَلَتْ تَقُودُنِى حَتَّى وَقَفَتْ بِى عِنْدَ الْبَابِ وَإِنِّى لأَنْهَجُ حَتَّى سَكَنَ مِنْ نَفْسِى ثُمَّ دَخَلَتْ بِى فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﵌ جَالِسٌ عَلَى سَرِيرٍ فِى بَيْتِنَا وَعِنْدَهُ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَجْلَسَتْنِى فِى حِجْرِهِ ثُمَّ قَالَتْ: «هَؤُلاَءِ أَهْلُكِ فَبَارَكَ اللهُ لَكِ فِيهِمْ وَبَارَكَ لَهُمْ فِيكِ». فَوَثَبَ