الشبهة الأربعون:
دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدِى جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِى الأَنْصَارِ:
عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدِى جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِى الأَنْصَارِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثَ، ـ قَالَتْ: «وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ» ـ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «أَمَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ فِى بَيْتِ رَسُولِ اللهِ ﵌»، وَذَلِكَ فِى يَوْمِ عِيدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَهَذَا عِيدُنَا». (رواه البخاري ومسلم، وهذا لفظ البخاري).
وفي رواية أخرى لمسلم عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِى أَيَّامِ مِنًى تُغَنِّيَانِ وَتَضْرِبَانِ وَرَسُولُ الله ِ ﵌ مُسَجًّى بِثَوْبِهِ فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ رَسُولُ اللهِ ﵌ عَنْهُ وَقَالَ «دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ».
وَقَالَتْ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﵌ يَسْتُرُنِى بِرِدَائِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ وَأَنَا جَارِيَةٌ، فَاقْدِرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْعَرِبَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ».
الجواب:
١ - قال الحافظ ابن رجب: «هذا كان قبل نزول الحجاب» (١).
٢ - الجاريتان المذكورتان دون البلوغ.
قال القرطبي: «الجارية في النساء كالغلام في الرجال، وهما يقالان على من دون البلوغ منهما؛ ولذلك قالت عائشة ﵂ عن نفسها: «فَاقْدِرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْعَرِبَةِ»؛ أي: الصغيرة، ... وقيل: المشتهية للَّعب؛ كما قال في الرواية الأخرى: «الحَرِيصَة عَلَى اللَّهْو» بدل: «العَرِبَة».