الشبهة الخامسة والأربعون:
دخول عمر ﵁ على عائشة وأم سلمة ﵄ على عهد رسول الله ﵌:
عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يُحَدِّثُ أَنَّهُ قَالَ: مَكَثْتُ سَنَةً أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنْ آيَةٍ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْأَلَهُ هَيْبَةً لَهُ، حَتَّى خَرَجَ حَاجًّا فَخَرَجْتُ مَعَهُ فَلَمَّا رَجَعْتُ وَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ إِلَى الأَرَاكِ لِحَاجَةٍ لَهُ ـ قَالَ ـ فَوَقَفْتُ لَهُ حَتَّى فَرَغَ سِرْتُ مَعَهُ فَقُلْتُ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِىِّ ﵌ مِنْ أَزْوَاجِهِ فَقَالَ تِلْكَ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ» ... إلى أن قال عمر: « ... ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لِقَرَابَتِى مِنْهَا فَكَلَّمْتُهَا». (رواه البخاري ومسلم).
الجواب:
هذه الحادثة وقعت قبل الحجاب فلا يسوغ الاستدلال بها.
فقد جاء في رواية مسلم عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قال: حَدَّثَنِى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: «لَمَّا اعْتَزَلَ نَبِىُّ اللهِ ﵌ نِسَاءَهُ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا النَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى وَيَقُولُونَ طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ ﵌ نِسَاءَهُ ـ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرْنَ بِالْحِجَابِ ـ، فَقَالَ عُمَرُ: «فَقُلْتُ لأَعْلَمَنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ»، قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: «يَا بِنْتَ أَبِى بَكْرٍ ... » (١).