ورواه ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني) قال: حدثنا يحيى بن الجهضم، ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، ثنا بشار بن عبد الملك، حدثتني أم حكيم بنت دينار، عن مولاتها أم إسحاق، قالت: دخلت على النبي ﵌ في بيت حفصة فأتي بثريد وخبز ولحم فقال: «هلمي يا أم إسحاق».
قالت: كنت أشتهي أن آكل من طعام رسول الله ﵌ فأكلت ونسيت صومي، قالت: «فناولني عَرْقًا فلما أخذت العرق رفعته إلى فمي ثم ذكرت صومي فبقيتُ لا أستطيع أرفعها ولا أضعها، فقال: «ما لك يا أم إسحاق؟».
فقلت: «إني كنت صائمة ونسيت صومي»، فقال ذو اليدين: «حين شبعت؟!»، فقال رسول الله ﵌: «بل هو رزق ساقه الله إليك، ضَعِي العَرْقَ وصومي بقية يومك» (١).
قال دعاة الاختلاط:
«هذه امرأة تجالس النبي ﵌ وقد حضر الطعام، بل وكان أصحابه معه مثل ذي اليدين، بل ويقدم لها النبي ﵌ بيده الكريمة قطعة من اللحم».
الجواب:
أولًا: إن المرء لا يكاد ينقضي عجبه عندما يجد من هؤلاء الحرص على انتقاء ما يؤيد هواهم وإن لم يكن صحيحًا إلى النبي ﵌؛ فهذا الحديث لا يصح.
قال الشيخ شعيب الأرنؤوط في تعليقه على المسند: «إسناده ضعيف لجهالة أمِّ حكيم بنتِ دينار؛ إذ لم يذكروا في الرواة عنها سوى بشار بن عبد الملك، وهو ضعيف، ضعَّفه ابن معين (٢).