الشبهة الثامنة والتسعون:
ضيف مع علي ﵁:
عَنْ سَفِينَةَ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَجُلاً أَضَافَ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ، فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: «لَوْ دَعَوْنَا رَسُولَ اللهِ ﵌ فَأَكَلَ مَعَنَا». (رواه أبو داود، وحسنه الألباني).
الجواب:
١ - معنى الحديث:
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ: «(أَنَّ رَجُلًا ضَافَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب): أَيْ صَارَ ضَيْفًا لَهُ، يُقَال ضَافَهُ ضَيْف أَيْ نَزَلَ عِنْده، وَأَضَفْته وَضَيَّفْته إِذَا أَنْزَلْته. قَالَ ثَعْلَب: ضِفْته إِذَا نَزَلَ بِهِ ضَيْف.
(فَصَنَعَ): أَيْ عَلِيّ (لَهُ): أَيْ لِلضَّيْفِ.
وَفِي بَعْض النُّسَخ أَنَّ رَجُلًا أَضَافَ أَيْ بِزِيَادَةِ الْأَلِف. قَالَ فِي الْمِصْبَاح: ضَافَهُ ضَيْفًا إِذَا نَزَلَ بِهِ وَأَنْتَ ضَيْف عِنْدَهُ وَأَضَفْته بِالْأَلِفِ إِذَا أَنْزَلْته عَلَيْك ضَيْفًا اِنْتَهَى. وَفِي النِّهَايَة: ضِفْت الرَّجُل إِذَا نَزَلْت بِهِ فِي ضِيَافَته، وَأَضَفْته إِذَا أَنْزَلْته اِنْتَهَى.
وَالْمَعْنَى أَيْ صَنَعَ الرَّجُل طَعَامًا وَأَهْدَى إِلَى عَلِيّ لَا أَنَّهُ دَعَا عَلِيًّا إِلَى بَيْته، ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ.
(لَوْ دَعَوْنَا رَسُول اللهِ ﵌): أَيْ لَكَانَ أَحْسَنَ وَأَبْرَكَ، أَوْ لَوْ لِلتَّمَنِّي» اهـ.
وقال الشبخ عبد المحسن العباد في شرحه لسنن أبي داود: «(أضَافَ) الذي يظهر منه أن عليًّا ﵁ هو الذي طلب منه أن يكون ضيفًا أو أنه زوده بطعام ورجع به إلى بيته، ففاطمة ﵂ طلبَتْ منه أن يدعو رسول الله ﵌ ليشاركهم في ذلك الطعام».
٢ - على فرض أن الضيف أكل عند عليٍّ ﵁ فليس في الحديث أن فاطمة ﵂ -