الشبهة الثانية والعشرون بعد المائة:
عائشة ﵂ وموقعة الجمل (١):
قالوا: إن عائشة ﵂ قادت الجيش في موقعة الجمل، وهذا دليل شرعي على أن المرأة يجوز لها قيادة الجيوش والجهاد كالرجل، ومن ثم احتج دعاة التخريب وطبلوا وزمروا بهذه الحادثة داعين إلى اشتغال المرأة بالسياسة والإدارة وغيرها.
الجواب:
١ - إن عائشة ﵂ لم يَرَها أحد، لأنها كانت في هودج وهو الستار الذي يوضع فوق الجمل، فهي لا تُرى ولا يسمع صوتها من داخل الهودج.
٢ - إن عائشة ﵂ لم تقصد بفعلها هذا الاشتغال بالسياسة وأن تتزعم فئة سياسية، ولم تخرج محاربة ولا قائدة جيش تحارب، وإنما خرجت ﵂ لتصلح بين فئتين من المسلمين، وفعل عائشة ﵂ ليس فيه دليل شرعي يصح الاستناد عليه، ففعلها هذا اجتهاد منها ﵂.
٣ - وقد أنكر عليها بعض الصحابة هذا الخروج، وفي مقدمتهم أم المؤمنين أم سلمة ﵂، وكتبت إليها كتابًا بذلك.
وكذلك سعيد بن العاص والمغيرة بن شعبة ﵄، فقد نصحا أم المؤمنين عائشة ﵂ بعدم خروجها من بيتها، وأن الرجوع إلى بيتها خير لها من خروجها هذا.
وعبد الله بن عمر ﵄ نصح أم المؤمنين وأمرها بالتزام بيتها وترك الخروج لثأر