Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq 'ala Tafsiril Qurthubi (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير

Baca Juz 11, halaman 11

  1. سورة النور - تفسير الآيات: من ﴿٣٦﴾ إلى ﴿٣٩﴾ ...

الثالثة عشرة: قوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ﴾ [(٣٦ - ٣٧) سورة النور] اختلف العلماء في وصف الله تعالى المسبحين، فقيل: هم المراقبون أمر الله الطالبون رضاءه الذين لا يشغلهم عن الصلاة وذكر الله شيء من أمور الدنيا، وقال كثير من الصحابة: نزلت هذه الآية في أهل الأسواق الذين إذا سمعوا النداء بالصلاة تركوا كل شغل، وبادروا ورأى سالم بن عبد الله أهل الأسواق، وهم مقبلون إلى الصلاة، فقال: هؤلاء الذين أراد الله بقوله: ﴿لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ﴾ وروي ذلك عن ابن مسعود، وقرأ عبد الله بن عامر وعاصم في رواية أبي بكر عنه والحسن ﴿يسبَّح له فيها﴾ بفتح الباء على ما لم يسم فاعله، وكان نافع وابن عمر وأبو عمرو وحمزة يقرؤون ﴿يسبِّح﴾ بكسر الباء، وكذلك روى أبو عمرو عن عاصم فمن قرأ ﴿يسبح﴾ بفتح الباء كان على معنيين: أحدهما: أن يرتفع ﴿رجال﴾ بفعل مضمر دل عليه الظاهر، بمعنى يسبحه رجال ..

كأن فيه تقدير سؤال، يسبّح له فيها بالغدو والآصال، كأنه قيل: من يسبحه؟ الجواب معاد في السؤال، يعني إعادة السؤال في الجواب معروفة، كأنه قال: يسبحه رجال، جواباً عن هذا السؤال.

فيوقف على هذا على ﴿الْآصَالِ﴾ وقد ذكر سيبويه مثل هذا وأنشد:

ليبك يزيد ضارع لخصومة ... ومختبط مما تطيح الطوائح

كأنه قال: من يبكيه؟ قال: يبكيه ضارع.

المعنى: يبكيه ضارع، وعلى هذا تقول: ضُرب زيد عمرو، على معنى ضربه عمرو، والوجه الآخر: أن يرتفع ﴿رِجَالٌ﴾ بالابتداء والخبر، ﴿فِي بُيُوتٍ﴾ أي في بيوت أذن الله أن ترفع رجال، و ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا﴾ حال من الضمير في ﴿تُرْفَعَ﴾ كأنه قال: أن ترفع مسبحاً له فيها، ولا يوقف على ﴿الْآصَالِ﴾ على هذا التقدير ومن قرأ ﴿يسبح﴾ بكسر الباء لم يقف على ﴿الْآصَالِ﴾ لأن ﴿يسبح﴾ فعل للرجال، والفعل مضطر إلى فاعله، ولا إضمار فيه، وقد تقدم القول في ﴿الْغُدُوِّ وَالآصَالِ﴾ في آخر الأعراف، والحمد لله وحده ..

يعني: الغداة أول النهار والأصيل آخره، يسبحونه في أوائل النهار وفي آخره، ومن آناء الليل أيضاً.

Rujukan halaman ini: التعليق على تفسير القرطبي - عبد الكريم الخضير، ج 11، ص 11 (SanadKitab #26047, hlm. urut 272)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.