Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq 'ala Tafsiril Qurthubi (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير

Baca Juz 12, halaman 21

  1. سورة النور - تفسير الآيات من (٤١ إلى ٥٥)

قلت: هذه الحال لم تختص بالخلفاء الأربعة ﵃ حتى يخصوا بها من عموم الآية، بل شاركهم في ذلك جميع المهاجرين، بل وغيرهم، ألا ترى إلى إغزاء قريش المسلمين في أحد وغيرها وخاصة الخندق حتى أخبر الله تعالى عن جميعهم فقال: ﴿إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا * هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾ [(١٠ - ١١) سورة الأحزاب] ثم إن الله رد الكافرين لم ينالوا خيراً، وأمن المؤمنين، وأورثهم أرضهم وديارهم وأموالهم، وهو المراد بقوله: ﴿لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ﴾ [(٥٥) سورة النور] وقوله: ﴿كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ [(٥٥) سورة النور] يعني بني إسرائيل إذ أهلك الله الجبابرة بمصر، وأورثهم أرضهم وديارهم، فقال: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا﴾ [(١٣٧) سورة الأعراف] وهكذا كان الصحابة مستضعفين خائفين، ثم إن الله تعالى أمَّنهم ومكنهم وملكهم، فصحَّ أن الآية عامة لأمة محمد ﷺ غير مخصوصة، إذ التخصيص لا يكون إلا بخبر ممن يجب له التسليم، ومن الأصل المعلوم التمسك بالعموم ..

يعني حتى يرد المخصص، تمسك بالعموم حتى يرد المخصص.

وجاء في معنى تبديل خوفهم بالأمن أن رسول الله ﷺ لما قال أصحابه: أما يأتي علينا يوم نأمن فيه، ونضع السلاح؟ فقال ﵇: ((لا تلبثون إلا قليلاً حتى يجلس الرجل منكم في الملأ العظيم محتبياً ليس عليه حديدة)).

تقدم قريباً.

وقال ﷺ: ((والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون)) خرجه مسلم في صحيحه، فكان كما أخبر ﷺ فالآية معجزة النبوة؛ لأنها إخبار عما سيكون فكان.

قوله تعالى: ﴿لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ﴾ فيه قولان: أحدهما: يعني أرض مكة ..

يعني المعهودة، الأرض المعهودة.

Rujukan halaman ini: التعليق على تفسير القرطبي - عبد الكريم الخضير، ج 12، ص 21 (SanadKitab #26047, hlm. urut 308)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.