Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq 'ala Tafsiril Qurthubi (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير

Baca Juz 16, halaman 4

  1. سورة الفرقان من آية ٣٠ - ٤٧

قلت: فإن قيل: هلا أنزل القرآن دفعةً واحدة وحفظه إذا كان ذلك في قدرته؟ قيل: في قدرة الله أن يعلمه الكتاب والقرآن في لحظة واحدة، ولكنه لم يفعل ولا معترض عليه في حكمه.

لا يسأل عما يفعل -جل وعلا-.

وقد بينا وجه الحكمة في ذلك، وقد قيل: إن قوله ﴿كَذَلِكَ﴾ من كلام المشركين: أي لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك.

يعني كما أنزل الكتب السابقة.

أي: كالتوراة والإنجيل، فيتم الوقف على ﴿كَذَلِكَ﴾ ثم يبتدئ ﴿ولِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ [(٣٢) سورة الفرقان].

يعني هذا جواب الاقتراح الذي اقترحوه –اقترحه الكفار- هذا جوابه: ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾.

ويجوز أن يكون الوقف على قوله: جملة واحدة، ثم يبتدئ ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ [(٣٢) سورة الفرقان] على معنى: أنزلناه عليك كذلك متفرقاً؛ لنثبت به فؤادك، قال أبن الأنباري: والوجه الأول أجود وأحسن، والقول الثاني قد جاء به التفسير، حدثنا محمد بن عثمان الشيبي قال: حدثنا منجاب قال: حدثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [(١) سورة القدر] قال: أنزل القرآن جملة واحدة من عند الله ﷿ في اللوح المحفوظ إلى السفرة الكرام الكاتبين في السماء فنجَّمه السفرة الكرام على جبريل عشرين ليلة، ونجمه جبريل ﵇ على محمد عشرين سنة، قال: فهو قوله: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ [(٧٥) سورة الواقعة] يعني نجوم القرآن ﴿وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ [(٧٦ - ٧٧) سورة الواقعة] قال: فلما لم ينزل على النبي ﷺ جملةً واحدة، ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ [(٣٢) سورة الفرقان] فقال الله ﵎: ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ يا محمد، ﴿وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ [(٣٢) سورة الفرقان] يقول: ورسلناه ترسيلاً، يقول: شيئاً بعد شيء.

Rujukan halaman ini: التعليق على تفسير القرطبي - عبد الكريم الخضير، ج 16، ص 4 (SanadKitab #26047, hlm. urut 408)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.