Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq 'ala Tafsiril Qurthubi (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير

Baca Juz 17, halaman 5

  1. سورة الفرقان - تفسير قوله تعالى: ﴿وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته﴾ [(٤٨)]

طالب: أليست مجاراة؟

مجاراة عندك؟

طالب: لا.

مجازات مجازات، يعني التجاوز، يعني مجاوزات، تجاوز الحد، مبالغة يعني، المقصود به المبالغة، وليس من باب المجاز لا، وقد يكون من باب المجاز عندهم، من باب المجاز؛ لأنه استعمال للفظ في غير موضعه، استعمل الطهر في غير ما وضع له.

ويسترسلون في القول حتى يخرجهم ذلك إلى البدعة والمعصية، وربما وقعوا في الكفر من حيث يشعرون ألا ترى إلى قول بعضهم:

ولو لم تلامس صفحة الأرض رجلها ... لما كنت أدري علةً للتيممِ

مبالغة، نسأل الله العافية، نسأل الله العافية.

وهذا كفر صراح نعوذ بالله منه، قال القاضي أبو بكر بن العربي: هذا منتهى لباب كلام العلماء، وهو بالغ في فنِّه إلا أني تأملت من طريق العربية فوجدت فيه مطلعاً مشرقاً، وهو أن بناء فعول للمبالغة إلا أن المبالغة قد تكون في الفعل المتعدي، كما قال الشاعر:

ضروب بنصل السيف سوق سمانها

وقد تكون في الفعل القاصر، كما قال الشاعر:

نؤوم الضحى لم تنتطق عن تفضلِ

فالأول فعله متعدي، يكثر منه الضرب لغيره، والثاني فعله قاصر يكثر النوم بنفسه لا لغيره فلا ينيم غيره، بينما الضروب يضرب غيره.

وإنما تؤخذ طهورية الماء لغيره من الحسن نظافة، ومن الشرع طهارة، كقوله ﵇: ((لا يقبل الله صلاة بغير طهور)) وأجمعت الأمة لغةً وشريعةً على أن وصف طهور يختص بالماء فلا يتعدى إلى سائر المائعات وهي طاهرة، فكان اقتصارهم بذلك على الماء أدل دليل على أن الطهور هو المطهِّر، وقد يأتي فعول لوجه آخر ليس من هذا كله، وهو العبارة به عن الآلة للفعل، لا عن الفعل، كقولنا: وقود وسحور بفتح الفاء فإنها عبارة عن الحطب والطعم المتسحر به.

والطُّعم يعني الطعام، كالوضوء عبارة عن الماء الذي يتوضأ به.

Rujukan halaman ini: التعليق على تفسير القرطبي - عبد الكريم الخضير، ج 17، ص 5 (SanadKitab #26047, hlm. urut 428)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.