Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'liq 'ala Tafsiril Qurthubi (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير

Baca Juz 17, halaman 27

  1. سورة الفرقان - تفسير قوله تعالى: ﴿وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته﴾ [(٤٨)]

معروف عند الحنابلة أن الماء الذي تخلو به المرأة لطهارة كاملة عن حدث أنه لا يرفع حدث الرجل، ومعروف في هذا حديث عن رجلٍ صحب النبي ﵊، قال: ((لا يتوضأ الرجل بفضل المرأة، ولا المرأة بفضل الرجل)) فقالوا: بشقّه الأول ولم يقولوا بشقّه الثاني، يعني عملوا بالنهي عن وضوء الرجل بفضل المرأة، لكنهم لم يعملوا بالشق الثاني الذي فيه النهي عن طهارة المرأة بفضل الرجل، ولا شك أن هذا تفريق بين المتماثلين، فإما أن يعملوا بالجملتين، أو يطرحوا الجملتين؛ تبعاً لثبوت الخبر وعدمه، وما هو أصحّ من ذلك، ثبت أن النبي ﵊ توضأ بفضل بعض نسائه، توضأ مع نسائه، فالذي يظهر أنه لا مانع ولا بأس أن تتوضأ المرأة بفضل الرجل والعكس.

وفي مثل هذا آثار كثيرة صحاح، والذي نذهب إليه أن الماء لا ينجسه شيءٌ إلا ما ظهر فيه من النجاسات، أو غلب عليه منها، فلا وجه للاشتغال بما لا يصح من الآثار والأقوال، والله المستعان.

روى الترمذي عن ابن عباس قال: حدثتني ميمونة قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد من الجنابة، قال هذا حديث حسن صحيح، وروى البخاري عن عائشة قالت: كنت اغتسل أنا والنبي ﷺ من إناء واحد، يقال له: الفرق، وفي صحيح مسلم عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ كان يغتسل بفضل ميمونة، وروى الترمذي عن ابن عباس قال: اغتسل بعض أزواج النبي ﷺ في جفنة فأراد رسول الله ﷺ أن يتوضأ منه فقالت: يا رسول الله إني كنت جنباً، قال: ((إن الماء لا يجنب)) قال: هذا حديث حسن صحيح وهو قول سفيان الثوري ومالك والشافعي.

وروى الدارقطني عن عمرة عن عائشة ﵁ قالت: كنت أتوضأ أنا والنبي ﷺ من إناء واحد، وقد أصابت الهرة منه قبل ذلك، قال: هذا حديث حسن صحيح، وروى أيضاً عن رجل من بني غفار قال: نهى رسول الله ﷺ عن فضل طهور المرأة، وفي الباب عن عبد الله بن سرجس، وكره بعض الفقهاء فضل طهور المرأة، وهو قول أحمد وإسحاق.

Rujukan halaman ini: التعليق على تفسير القرطبي - عبد الكريم الخضير، ج 17، ص 27 (SanadKitab #26047, hlm. urut 450)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.