﴿إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ﴾، ثم اختلف في هذا المستثنى منهم، ففي حديث أبي هريرة: أنهم الشهداء عند ربهم يرزقون، إنما يصل الفزع إلى الأحياء، وهو قول: سعيد بن جبير: أنهم الشهداء متقلدوا السيوف حول العرش، وقال القشيري: الأنبياء داخلون في جملتهم؛ لأن لهم الشهادة مع النبوة، وقيل الملائكة: قال الحسن: استثنى طوائف من الملائكة يموتون بين النفختين، قال مقاتل: يعني جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت، وقيل الحور العين، وقيل هم المؤمنون؛ لأن الله تعالى قال عُقيب هذا: ﴿مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾ [(٨٩) سورة النمل]. وقال بعضهم علمائنا: والصحيح أنه لم يرد في تعيينهم خبر صحيح، والكل محتمل.
وهذا هو الصواب أنه لم يرد تعيينهم، كما في نفخة الصعق، جاء الاستثناء وخفي أمر المستثنى على النبي ﵊؛ لأنه ﵊ أول من تنشق عنه الأرض، يقول: فإذا موسى -فإذا قام- آخذ بقائمة العرش، فلا أدري أبعث قبلي أم جوزي، بصعقة الطور، يعني لم يصعق.
طالب:. . . . . . . . .
. . . . . . . . . المقصود أن هذا الاستثناء لا يعلمه إلا الله -جل وعلا- ولذا قال النبي ﵊: ((لا أدري أبعث قبلي أم جوزي بصعقة الطور فيكون ممن استثنى الله)) وفي رواية: ((أو ممن استثنى الله)).
طالب: بالنسبة. . . . . . . . .
يمكن رجوعها إلا اثنتين على سبيل الاختصار.
طالب:. . . . . . . . .
إيش لونه.
طالب:. . . . . . . . .
لا أصل الثالثة التي هي نفخة البعث الناس أموات كيف يفزعون؟ يحتاجون إلى مقدمة، لكن يحتاجون إلى بعده، يفزعون بعدها ما يفزعون قبلها.
قلتُ: خفي عليه حديث أبي هريرة وقد صححه القاضي أبو بكر بن العربي، فليعول عليه؛ لأنه نص في التعيين وغيره اجتهاد والله أعلم. وقيل غير هذا على ما يأتي في الزمر.