عنهم؛ زاد بعضهم وأنقص، وروى بعضهم ما لم يروه الآخرون.
انظر: ((جامع الأصول)) (٨/٢٧٢-٢٧٨) .
٦٨٩ - حديث جابر بن عبد الله ﵁؛ قال: أقبل أبوبكر ﵁ يستأذن على رسول الله ﷺ، والناس ببابه جلوس، والنبي ﷺ جالس، فلم يؤذن له. ثم أقبل عمر ﵁، فاستأذن، فلم يؤذن له. ثم أذن لأبي بكر وعمر ﵄، فدخلا، والنبي ﷺ جالس، وحوله نساؤه، وهو ﷺ ساكت. فقال عمر ﵁: لأكلمن النبي ﷺ لعله يضحك، فقال عمر ﵁: يا رسول الله! لو رأيت ابنة زيد (امرأة عمر) سألتني النفقة آنفاً، فوجأت عنقها! فضحك النبي ﷺ حتى بدت نواجذه، وقال: ((هن حولي يسألنني النفقة)) ! فقام أبو بكر ﵁ إلى عائشة ليضربها، وقام عمر ﵁ إلى حفصة؛ كلاهما يقولان: تسألان النبي ﷺ ما ليس عنده؟! فنهاهما الرسول ﷺ، فقلن: والله؛ لا نسأل رسول الله ﷺ بعد هذا المجلس ما ليس عنده. قال: وأنزل الله ﷿ الخيار، فبدأ بعائشة ﵂، فقال: ((إني أذكر لك أمراً ما أحب أن تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك)) . قالت: وما هو؟ قال: فتلا عليها: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ … ﴾ الآية. قالت عائشة ﵂: أفيك أستأمر أبويَّ؟ ! بل أختار الله تعالى ورسوله، وأسألك ألا تذكر لامرأة من نسائك ما اخترت. فقال ﷺ: ((إن الله تعالى لم يبعثني معنفاً، ولكن بعثني معلماً ميسراً، لا تسألني امرأة منهن عما اخترت؛ إلا أخبرتها)) .
- (٥/٢٨٥٤) .
- صحيح.