يعني ابن عباس اعتمد هذا العدد؛ لأن النبي ﵊ قصر هذه المدة، لكن هل فيه ما يدل على أنه لو أقام أكثر ما يقصر؟ يعني لما أقام النبي ﵊ بمكة اليوم الرابع والخامس والسادس والسابع، قال: لا يجوز الزيادة على ذلك ولا النقص؟ ما قال، ولا قال: من قدم في اليوم الثالث لا يجوز له أن يقصر.
قال ﵀: حدثنا أبو معمر، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا يحيى بن أبي إسحاق، قال: سمعت أنساً يقول: خرجنا مع النبي ﷺ من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين، حتى رجعنا إلى المدينة، قال: كم أقمتم بمكة شيئاً؟ قال: أقمنا بها عشراً.
قوله: باب ما جاء في التقصير:
تقول: قصرت الصلاة بفتحتين مخففا قصراً، وقصرتها بالتشديد تقصيراً، وأقصرتها إقصاراً، والأول أشهر في الاستعمال، والمراد به تخفيف الرباعية إلى ركعتين، ونقل ابن المنذر وغيره الإجماع على أن لا تقصير في صلاة الصبح، ولا في صلاة المغرب.
يعني يُذكر عن ابن دحية أن صلاة المغرب تقصر ركعتين، لكنه محجوج بالإجماع قبله وبعده.
وقال النووي: ذهب الجمهور إلى أنه يجوز القصر في كل سفر مباح، وذهب بعض السلف إلى أنه لا يشترط في القصر الخوف، وذهب بعض السلف إلى أنه يشترط في القصر الخوف في السفر، يعني على ما تقتضيه الآية: ﴿إِنْ خِفْتُمْ﴾ [(١٠١) سورة النساء].
وحكى بعضهم كونه سفر حج أو عمرة أو جهاد، لماذا؟ لأن هذه هي الأسفار النبوية، النبي ﵊ ما سافر إلا لحج أو عمرة أو جهاد، فعلى هذا السفر المباح ما فيه ترخص فضلاً عن المحرم، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
المقصود أن هذه أسفاره ﵊، ما حفظ عنه أنه سافر لنزهة، أو سافر لمتعة أو استجمام، لا.
وبعضهم حكى كونه سفر طاعة وهذا أعم، يعني لو سفر لطلب علم؟ يدخل، بخلاف القول الذي قبله.
وعن أبي حنيفة والثوري في كل سفر، سواء كان طاعة أو معصية، وهذا تقدم، وشيخ الإسلام يميل إلى هذا القول، والجمهور يشترطون في السفر في أقل أحواله الإباحة.
قال: وكم يقيم حتى يقصر؟ العبارة واضحة وإلا ما هي بواضحة؟ كم يقيم حتى يقصر؟
طالب: الإقامة التي تبيح له الرخصة.