الصفات كثيرة، يعني من نظر إلى اختلاف الرواة؛ لأن مثل هذه الأمور مثل هذه الروايات، يعني لو جمعنا ألفاظ الأذان بالروايات المختلفة، أقول: لو جمعنا لوجدنا فيها اختلاف، لكن العبرة بما تواطأ عليه الرواية مع العمل؛ لأن من أهل العلم من يعد اختلاف الرواة اختلاف في الروايات واضح؟ مجرد اختلاف من راوٍ من الرواة يضيفه إلى اختلاف .. ، يجعلها رواية، فيصحح الجميع، بناءً على أنه اختلاف تنوع، ولو كان مرد ذلك إلى خلاف راوٍ من الرواة دون غيره، ويهاب الحكم على رواية هذا الراوي لأنه ثقة، يهاب أن يحكم عليها بالشذوذ، ومن أهل العلم من يجزم فيحكم على المحفوظ بأنه هو الصحيح، وما عداه شاذ، ولو كان راويه من الثقات، فيجعلون التعدد مخرج، الطائفة الأولى الذين يحملونه على التعدد يجعلونه مخرج من اختلاف الرواة الثقات، صيانة لهؤلاء الرواة عن التوهيم، ومنهم من يقول: لا، يثبت شيء واحد، ويحكم على ما عداه بالشذوذ، لا سيما إذا اتحد المخرج، وعرف أنه لم يحصل إلا مرة واحدة، يعني كم مرة علم النبي ﵊ أبا محذورة الأذان؟ كم؟ مرة واحدة، كم سمع من عبد الله بن زيد وقال: ((ألقه على بلال))؟ مرة واحدة، فمثل هذا لا بد من ترجيح الراجح، والحكم على ما عداه بالشذوذ، ومن أهل العلم من يرى أنه لو زاد راوٍ خلاص ما دام ثقة تزاد، يعني نظير ما جاء في صفة صلاة الكسوف، يعني الثابت في الصحيحين أن النبي ﵊ صلاها ركعتين في كل ركعة ركوعين، وجاء في مسلم ثلاث ركوعات، وأربع ركوعات، وجاء في غيره خمس ركوعات الذي يصون، الذي يحرص على صيانة الرواة الثقات من الوهم يقول: كل هذه الصفات صحيحة، كلها ثابتة، ومثل هؤلاء لا شك أنهم عندهم صيانة للصحيح، وصيانة للرواة الثقات، لكن هذا إذا لم نعرف أن القصة لم تتعدد، لا يبنون على ذلك تعدد القصة، ويوهمون المؤرخين الذين لم يقولوا بتعدد القصة، لكن من أهل العلم من عنده جرأة، يعني ما جاءت من فراغ هذه الجرأة، جاءت من علم وثبات ورسوخ، فيحكمون على الصحيح بأنه هو المحفوظ وما عداه .. ، أو الراجح هو المحفوظ وما عداه شاذ.
Kitab: Syarh Mukhtashar al-Khiraqi (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 30, halaman 13
Rujukan halaman ini: شرح مختصر الخرقي - عبد الكريم الخضير، ج 30، ص 13 (SanadKitab #26252, hlm. urut 550)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.