فصفة الصلاة المقصود بها الثابتة عن النبي ﵊، سواءً كان ذلك من فعله، ولزوم ما فعله النبي ﵊ ومشروعيته من قوله ﵊: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) وأما مشروعية أوامره ونواهيه في الصلاة فهذا لا إشكال فيه أنها المقصود بها الأمة، وإذا خالف فعله قوله هل يقال: إن هذا خاص به ﵊، أو يقال: إن هذا يقتدي به من هو في صفته كالإمام مثلاً، ويبقى الأمر لسائر الناس؟ فمثلاً قوله ﵊: ((فإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد)) قول: سمع الله لمن حمده يقتدي به من؟ كل مصلٍ باعتباره القدوة والأسوة، أو الإمام والمنفرد؟ الشافعية يقولون: يقتدي به كل مصلٍ، فالمأموم يقول: سمع الله لمن حمده؛ لأن الرسول ﵊ قال: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) وقد قال: ((سمع الله لمن حمده)) إذاً نقول: سمع الله لمن حمده، والأكثر قالوا: لا، المأموم لا يقول: سمع الله لمن حمده، الإمام يقول: سمع الله لمن حمده، والمأموم يقول ... فقولوا؛ لأن الفاء تقتضي التعقيب، يعني بمجرد قوله: سمع الله لمن حمده فقولوا، ولا مجال لقول المأموم: سمع الله لمن حمده؛ لأن التعقيب بالفاء يقتضي هذا، فإما أن نوافق الإمام بقولنا: سمع الله لمن حمده، أو يقتضي ذلك إذا قلناها أن نؤخر ربنا ولك الحمد، بعد قولنا: سمع الله، ولا يتم بذلك الامتثال، فالاقتداء به ﵊ في قوله: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) الرسول ﵊ له أحوال، فأحياناً يفعل الشيء على أنه الإمام الأعظم، ويقتدي به الأئمة من الخلفاء والأمراء ممن يقوم مقامه، ويفعل الشيء باعتباره القاضي يقتدي به القضاة، يفعل الشيء باعتباره إمام الصلاة فيقتدي به الأئمة.
طيب إذا قلنا مثل هذا في سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، فماذا عن قوله: ((فإذا قال: ﴿وَلاَ الضَّالِّينَ﴾ [(٧) سورة الفاتحة] فقولوا: آمين)) هل معنى هذا أننا لا نقول: ﴿وَلاَ الضَّالِّينَ﴾ [(٧) سورة الفاتحة]؟
طالب:. . . . . . . . .
لماذا؟
طالب:. . . . . . . . .