ذكر من مات في سنة أربع عشرة وثمانمائة من الأعيان
١ - إبراهيم (¬١) بن أَحمد بن حسين الموصلى ثم المصرى نزيل مكة، أَقام بها ثلاثين سنة، وكان مالكيّ المذهب يتكسّب بالنسخ بالأجرة مع العبادة والورع والدين المتين، وكان يحج ماشيًا من مكة ومات بها. أثنى عليه تقى الدين المقريزى.
٢ - إبراهيم بن أَبي بكر الماحوزى الأَصل ثم الدمشقى، تفقه قليلًا وسلك طريق التصوّف مع الدين المتين، وكان كثير المال ولا يقبل لأَحدٍ شيئًا وينهى أَصحابه أَن يأُكلوا لأَحد شيئًا، وكانت تلك طريقة والده الشيخ أَبي بكر الموصلي، وكان للناس فيه اعتقاد زائد وقلّ أَن يرُدَّ أحدٌ من الأُمراء رسالته، وكان لا يمشى لأحدٍ مطلقا، مع الثروة الزائدة.
مات راجعًا من الحج في المحرم ودُفن بتبوك ولم يبلغ الستين، وكان قد حجّ عشرين حجّة وفى كل مرة يحصل للناس به النفع الزائد، رحمه الله تعالى.
٣ - أَحمد الله بن عبد الرومى ويعرف بالشيخ "صارو (¬٢) " وهوه "الأشقر" بالتركية، قدم من بلاده فعظّمه نائب الشام شيخ قبل أَن يتسلطن ثم صار من خواصّه، ثم سكن الشام وكان (¬٣) يقبل شفاعته ويكرمه وولَّاه عدّة وظائف، وكان (¬٤) كثير الإنكار للمنكر وقد حجّ وجاور. مات في شعبان بحلب - عند شيخ لما ولى نيابتها - وقد شاخ.