أُفْرِج عنه في سنة اثنتين وثمانى مائة واستَقَرَّ رأْسَ نوبةٍ كبيرًا ثم استقر في نظر الشيخونيّة (¬١)، وحضر قتال أَيتمش ثم وقعة اللنك، ورَجع مَع مَنْ انهزم واستقرّ (¬٢) رأْس نوبة كبيرًا، واستمر يتنقَّل في الفتن على ما مرّ في الحوادث إِلى أَن قُتِل في ربيع الآخر.
وكان متعاظمًا سفاكًا للدماءِ عبوسًا مهابًا شديد البأْس، وكان مشئوم النقيبة (¬٣) ما كان في عسكرٍ قطَّ إلَّا انهزم، ولا حُفِظَ له أَنه ظفر في وقعة قطّ، وهو الذي عمّر قلعة دمشق بعد اللنك، قال العينتابي: "كان جبارًا ظالمًا غشومًا بخيلًا" كذا قال؛ وقد سمعْتُ (¬٤) الشيخَ تقيَّ الدين المقريزى يقول: "سمعتُ نوروز هذا يقول ما معناه إِنى لَيَشُقُّ عليَّ أَلا يكون في مماليك أُستاذى الملك الظَّاهر رجلٌ كاملٌ في أُمور المملكة وتدبير الرعية والرفق بهم".
١٨ - يشبك (¬٥) بن أَزدمر، كان مشهورًا بالشجاعة والفروسية، وقال العينتابي: "كان ظالمًا لم يشتهر عنه خير" كذا قال، وقد باشر نظر الشيخونية ورأَيْتُ أَهلها يبتهلون بالدعاء له والشكر منه.
١٩ - يلبغا (¬٦) النَّاصري كان من خيار الأُمراء، مات ليلةَ الجمعة في شهر رمضان.
* * *