نوبة وهو تانى بك ميق فصار أَمير مجلس، واستقر سودون قراصقل حاجبًا بدل سودون القاضي.
وفيها عُزِل صدْرُ الدين العجمي عن نظر الجيش بدمشق وأُهين وصُودر، واستقرّ ابن الكشك قاضى الحنفية في وظيفته.
* * *
ذكر من مات في سنة ثماني عشرة وثماني مائة من الأعيان (¬١)
١ - إبراهيم بن بركة المصرى، سعد الدين البشيرى، وُلد في ذي القعدة سنةَ ستٍّ وستين، وخدم - لمّا ترعرع - في بيت ناظر الجيش تقى الدين بن محبّ الدين، ثم تنقل في الخدم عند الأُمراءِ وغيرهم إِلى أَن ولى نظر الدولة، وباشر عند جمال الدين واعتمد عليه في أَمر الوزارة، ثم اسْتَقَلَّ بالوزارة بعد (¬٢) جمال الدين إِلى أَن قُبض عليه في الدولة المؤيدية كما تقدّم (¬٣) في سنة ست عشرة ولزم منزله إِلى أَن مات في صفر من هذه السنة، ولم يتَّفق له عند القبض أَن يُضرب ولا مكنت منه أَعداؤه.
وكان جيّد الإسلام، وهو الذي جدَّد الجامعَ بالقرب من منزل سكنه ببركة الرطلي، وكان عارفًا بالمباشرة، يسلك طريق الوزراءِ السالفين من الحشمة والترتيب.
٢ - أَحمد بن محمد بن أَحمد بن عَرَنْدة المحلَّى، شهاب الدين الوجيزى (¬٤) الناسخ، وُلد سنة اثنتين وأَربعين وسبعمائة بالمحلَّة، ثم قدم القاهرة فحفظ "الوجيز" فعُرف به