٥١ - محمد بن أَحمد بن صفي بن قاسم بن عبد الرحمن: أَبو عبد الله الغزولي المصري، ولد سنة سبع أَو ثمان وتسعين وستمائة، وسمع من علي بن القيم وحسن سبط زيادة وأَحمد بن العماد أَبي بكر المقدسي وزينب الأَسعردية (¬١) وحدَّث، وكان حسن الخط مات في أَوائل السنة وكان يوْم بالبيبرسية بالقاهرة، وله أَخ اسمه "محمد (¬٢) "، أَصغر منه بثماني سنين، سمع من الحجار وقرأَ عليه بعض الطلبة القطعة المسموعة من "مستخرج الإسماعيلي" بسماعه من علي ابن عيسى بن القيم (¬٣)، والسماع إنما هو لأَخيه المذكور ولكن كاتب الطبقة ما قال فيها "الكبير ولا الصغير"، فلعلها لما قرئت لم يكن الثاني وُلِد.
٥٢ - محمد بن أَحمد بن عبد الرحمن بن سليمان بن شمس الدين بن خطيب يبرود، وُلد في سنة سبعمائة أَو في التي بعدها (¬٤)، واشتغل بالعلم وعنى بالفقه والأُصول والعربية ودرّس وأَفتى، أخذ عن البرهان بن الفركاح وابن الزمِلِّكاني (¬٥) وابن قاضي شهبة والشمس الأَصبهاني والنجم القحفازي (¬٦) وابن جَهْبَل (¬٧)، وولي التدريس بأَماكن كبارٍ كالشامية الكبرى بدمشق ومدرسة الشافعية بالقرافة لأَنه دخل القاهرة سنةَ مات ابن اللبان (¬٨) فولي تدريس الشافعية بعده، ثم نزل عنه لبهاء الدين أَبي حامد بن السبكي وتعوَّض منه الشامية البرانية، وكان استقر فيها بعد موت أَخيه حسين بن السبكي.
قال ابن حجي: "كان من أحسن الناس إلقاءً للدروس، ينقِّب ويحرر ويدقِّق ويحقق، وكان الغالب عليه الأُصول، مناظرًا بحاثًا، وكانت له تنديرات على طريقة شيخنا القحفازي"، وقال العثماني: "كان يُضرب بتواضعه المثل، وكان من أَئمة المسلمين في كل فن، مجمَعا على