الحنفى، وُلد قبل الثمانين، وكان حسن التدريس والتقرير، جيّد الفهم قويَّه، قليل التكلُّف، متواضعًا مع صيانة، قليلَ الشرّ كثير الإنصاف، ولم يكن في أبناء جنسه مثله.
وكان قد اختُصّ بالمؤيّد وسامره وكان يبيت عنده كثيرًا من الليالي ويثق به وبعقله، ولما وقع الطاعون استكان وخضع وخشع ولازم الصلاة على الأموات بالمصلَّى إلى أن قَدَّر الله أنَّه مات بالطاعون في أواخر (¬١) جمادى الآخرة. أرّخ (¬٢) المقريزى وفاته يوم الثلاثاء (¬٣) تاسع عشرة جمادى الآخرة. واستقر في المشيخة بعده عضد الدين عبد الرحمن (¬٤).
٥٢ - يحيى (¬٥) بن الإمام شمس الدين محمد بن على بن يوسف بن على، الشيخ تقيّ الدين الكرماني الشافعي، ولي نظر المرستان، وكان ثقيل السمع، وكان قد ضعف وطال، (¬٦) وأصابه رمدٌ إلى أن كفَّ ثمّ مات مطعونًا في يوم الخميس ثاني عشرى جمادى الآخرة.
٥٣ - يَشْبك، أخو السلطان، وكان أَسَنَّ منه لكن السلطان أسرع إليه الشيب دونه، طُعِنَ فأقام أيامًا يسيرة ويقال إنه مات ساجدًا، وكان شديد العجمة وتعلَّم اللسان التركيّ ولم يفقد بالعربى إلَّا اليسير، وكانت فيه عصبيةٌ لمن يلتجئ إليه ومكارمُ أخلاق. مات (¬٧) في رابع رجب.
٥٤ - يعقوب بن إدريس بن عبد الله بن يعقوب الشهير بقرا يعقوب الرومى النَّكْدِي الحنفى -نسبة إلى نَكْدة- من بلاد ابن قرمان. وُلد سنة تسع وثمانين، واشتغل في بلاده