نقرة (¬١)، وكانت عُدّتهم ثلاثة آلافٍ من الأَجلاب وغيرهم. وقيل بل أَلفان، وقيل بل بين ذلك.
قال ابن حجي: "رؤى هلال شوال بجميع بلاد الشام حتى السواحل ليلة الثلاثاء إلَّا بدمشق. فلم يُرَ فيها لغيمٍ حال دونه. فعَيّدوا يوم الأربعاء".
* * *
وفيها قُرر علم الدين البساطي في قضاء المالكية بعد عزل بدر الدين الإخنائي، وذلك في رابع (¬٢) عشرى ذي القعدة، وكان الذي سعى له في ذلك إبراهيم بنُ اللبان شاهدُ ديوان قرطاي، فاستنابه البساطى فصار أَكبرَ النواب وتعاظَمَ إلى الغاية: وكان البساطي ينوب عن الإخنائي في الشارع الأَعظم وليس (¬٣) من بيت نائب السلطنة أقتمر.
* * *
وفيها - في العشرين من ذى القعدة - ولى جمال الدين محمود القيسري حسبةَ القاهرة بعد عزل شمس الدين الدميرى، وكان جمال الدين ولى الخطابة بمدرسة أُلجاى، وكان بدر الدين بن أَبي البقاء - لما توجّه السلطان إلى الحج - توجّه إلى دمشق لزيارة أَخيه وليّ الدين فناب عنه عشرة أَيام؛ ووصل الخبر بما جرى للسلطان فبادر إلى الرجوع إلى مصر، فآل الأَمر إلى ولايته القضاءَ كما سيأْتي.
* * *
وفيها أَخذ بيرم خُجا الموصل بالأَمان بعد حصارِ أَربعةِ أَشهر، وزوّج ابنته للأَمير بيرم الذي كان غَلب على الموصل، واستناب أَخاه برد خجا على الموصل.
* * *
وفيها استقر تقى الدين بن محب الدين في نظر الجيش عوضا عن أَبيه.
و [استقر] الأَشرف إسماعيل - صاحبُ اليمن - في السلطنة عوضًا عن أَبيه.