من حلب واستقرّ في أواخره (¬١) واستمرّ فيها (¬٢) إلى أَن وعك في شهر رمضان هذه السنة فلم يلبث سوى خمسة أيام ومات.
وكان قليل الشرّ غيرَ مهابٍ، ضعيفَ التصرّف، قليلَ العلم جدا، وكان السلطان يمقته في طول ولايته مع استمرار خدمته له ببدنه وماله، ويقال إنه أزعجه بشيءٍ هدّده به فضعف قلبُه من الرّعب، ومات ليلة الأَربعاء.
قال القاضي علاء الدين: "هو أخى من الرّضاعة وكان صديقي، وفيه حشمةٌ ومروءةٌ وعصبيّةٌ وقيامٌ في حاجة مَنْ يقصده، ومات في (¬٣) رابع عشر رمضان عن ثلاث (¬٤) سنة، وعُيّنَتْ (¬٥) بعده للقاضى شهاب الدين بن الكشك قاضى الحنفية بدمشق فعاد جوابه بالاستعفاء، فعيب عليه والتزم بمالٍ يحمله بسبب الإعفاء، وعُيّن القاضي كمال الدين فإلى أن يحضر استقر الوزير مضافًا إلى الوزارة، واستقرّ في الأستادارية آقْبُغا الجمالي إلى أن قدم كمال الدين".
٣ - أحمد (¬٦) بن تقى الدّين عبد الرحمن بن العلّامة جمال الدين بن هشام المصرى النحوى، شهاب الدين، اشتغل كثيرًا بمصر وأخذ عن الشيخ عز الدين بن جماعة وغيره والشيخ يحيى الصّيرامى والعُجَيْمي، وفاق فى العربية وغيرها، وكان يجيد لعب الشطرنج، وانصلح بأخرة وسكن دمشق فمات بها في رابع جمادى الآخرة (¬٧).
٤ - أحمد بن عثمان بن محمد بن عبد الله الحنفى بن الكُلُوتَاتي، الشيخ شهاب الدين، وُلد في شهر رمضان سنة ستٍّ وستين وسبعمائة، وأجاز له قديمًا القاضي عزّ الدين بن جماعة،