وفيها أخرب أصبهان بن قرا يوسف بغداد وتشتَّت أهلها منها، وأخرب قبل ذلك الموصل.
وفيها جهّز السلطان الجُنَيد أمير آخور إلى المغرب لمشترى الخيول فعاد ومعه كُتبٌ من تونس وهديَّةٌ من صاحبها (¬١) وخيولٌ جيادٌ اشتراها.
* * *
ذكر من مات فى سنة سبع وثلاثين وثمانمائة من الأعيان
١ - إبراهيم بن داود بن محمد بن أبى بكر العبّاسى، ولَدُ أمير المؤمنين المعتضد بن المتوكل العباسى ولم يكن بقى له ولدٌ غيره، وكان رجلًا حسنًا كبير الرئاسة، قرأ القرآن وحفظ "المنهاج"، واشتغل كثيرًا وخلف أباه لما سافر خلافةٌ حسنةٌ شُكِر عليها، ومات بمرض السّل في ليلة الأربعاء ثالث عشر ربيع الأول (¬٢) بالقاهرة ولم يُكمِل الثلاثين، ولم يبقَ لأبيه ولدٌ ذكر، وذُكر أنه تمام عشرين (¬٣) ولدًا ذكرًا.
٢ - أحمد (¬٤) بن محمود بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن أبي العز الدمشقي، شهاب الدين الحنفى المعروف بابن الكشك، انتهت إليه رياسة (¬٥) أهل الشام في زمانه، وكان شهمًا قوىّ النفس يستحضر الكثير من الأحكام، وولى قضاء الحنفية استقلالا مدة، ثم أُضيف إليه نظر الجيش في الدولة المؤيّدية وبعدها ثم صُرف عنهما معًا، ثم أُعيد لقضاء الشام وعُيّن لكتابة السّر بعد موت شهاب الدين بن السّفَّاح فاعتذر لضعف يعتريه وهو عسرُ البول.