سنة ثمانين وسبعمائة
في أَولها مات أَينبك في السجن بالإسكندرية، ووهم من أَرخه في الماضية، وكان الوصول بخبر موته في يوم عاشوراء، وصودرت زوجته على مال عظيم جدا. وأُهينت إلى الغاية (¬١).
وفيها (¬٢) استقر كريم الدين بن مكانس في نظر الدولة عوضا عن التاج الملكي (¬٣). ثم استقر في سادس صفر عوضا عن ابن عرّام في الوزارة نقلًا من نظر الدولة، واستقر أَخوه فخر الدين في نظر الدولة.
وفيها أُعيد تقى الدين بن محب الدين إلى نظر الجيش في تاسع عشر صفر وعُزل التاج الملكي وصودر.
وفى ثامن المحرم قبض على ابن آقبغا آص وصودر على مائة أَلفٍ ثم اعتُقل بالكرك.
* * *
وفيها كان الحريق العظيم بدار التفاح ظاهر باب زويلة فعمل في الفكاهين (¬٤) والنقليين والبرادعيين، ولولا أَن السور منع النار النفوذ لاحترق أَكثر المدينة، فاهتم بأَمره بركة وركب بنفسه، وركب معه دمرداش الأَحمدى وأيتمش وغيرهما إلى أَن خمد بعد ثلاثة أَيام، وأَقام الناس في شيل التراب ثلاثة أَشهر، وعمل فيه زين الدين طاهر بن حبيب الموقع (¬٥) قطعةً، منها:
بباب زويلةٍ وافى حريقٌ … أَزال معانيَ الحسن المصونِ
وما برح الخلائق في ابتهالٍ … لمحيى الأَرض منْ بعد المنون