وفيها استنجز بركة مرسوما من السلطان بالاستيلاء على تركة ابن الأَنصارى قاضى دمنهور وعلى تركة محمد بن سلام التاجر. فاجتمع به برهان الدين بن جماعة فوعظه وسأَله أَن يترك ذلك الله تعالى، ووعظه أَن الله تعالى يعوضه خيرًا من ذلك. فأَجاب سؤله
* * *
وفى أَوائل ذي القعدة ادُّعى على الشيخ زين الدين عمر بن مُسَلَّم القرشي (¬١) الواعظ. أَنه مجسّم، وشهد عليه جماعة بكلامٍ قاله يتعلّق بالصفات، فرسم عليه جمال الدين المحتسب، فقام القاضي برهان الدين بن جماعة في أَمره إلى أَن أطلق بعد ستة أَشهر.
* * *
وفيها عمّر بركة الميضأَة المنسوبة له بمكة المشرفة وأَمر بإصلاح بئر زمزم وبإجراء الماء في القناة من عين الأَزرق إلى الفساقي في باب المعلاة.
* * *
وفيها طلب بركة الوزراء المعزولين (¬٢)، فنفى ابن الرويهب إلى طرسوس وابنَ الغنام إلى القدس، وضرب ابنَ مكانس بالمقارع، وهرب أَخوه فخر الدين، ثم شفع يلبغا الناصري في ابن مكانس فأطلق.
* * *
وفيها في ذى الحجة حضر جماعة من الرجال والنساء وذكروا أَنهم كانوا نصارى فأَسلموا، ثم اختاروا الرجوع إلى دينهم فأَرادوا التقرب إلى ربهم بسفك دمائهم ندمًا على ما فعلوا، فعرض عليهم القاضي علم الدين المالكي الرجوع إلى الإسلام فامتنعوا، فأَمر بعض نوابه بسفك دمائهم،، فضُربت أعناق الرجال عند الصالحية وأَعناقُ النساء تحت القلعة في الرميلة.
* * *