فأَرسل به إلى الإسكندرية فسجنه، واطمأَن برقوق ونزع السلاح ونادى للعامة بالأَمان، وكاتَبَ بركةَ بما اتفق، فأَسرع العود وتلاقيا في الميدان وترجلا جميعا وتعانقا (¬١)، وسارا إلى الرميلة ثم افترقا إلى منازلهما.
* * *
وفيها قُتل محمد بن مكى الرافضي بدمشق بسبب ما شُهد به عليه من الانحلال واعتقاد مذهب النصيرية (¬٢)، واستحلال الخمر الصرف وغير ذلك من القبائح وذلك في جمادى الأُولى. وأَرخه بعض أَصحابنا في سنة ست وثمانين، والله أعلم.
وضربت عنق رفيقه عرفة بطرابلس وكان على معتقده.
* * *
وفيها حج المحمل اليمنى أَيضا أَرسله الأَشرف بن الأَفضل.
* * *
وفيها زار القاهرُ (¬٣) صاحبُ حصن أَرزن العادلَ صاحب حصن كيفا فأَكرمه وركب معه للصيد، وكان العادل خاله، وتوجه العادل إلى أَسعرد وقرّر أُمورها.
* * *
ذكر من مات في سنة إحدى وثمانين وسبعمائة:
١ - إبراهيم (¬٤) بن عبد الله بن محمد بن عسكر بن مظفر بن نجم (¬٥) بن شادي بن هلال الطائي، برهان الدين بن شرف الدين، القيراطى (¬٦). وُلد في صفر سنة ست وعشرين [و] تفقه واشتغل وتعالى النظم (¬٧) ففاق فيه، وله ديوانٌ جمعه لنفسه مشتمل على نظم ونثر (¬٨)