بعساكر التركمان بقصد ماردين، فاستنجد صاحب ماردين بصاحب الحصن فأَنجده بأَخيه الصالح المخلوع وأَمره أَن يشير على صاحب ماردين بالمداراة مع قرا محمد جهد الطاقة، فبلغه ذالك فامتنع وأَعاد (¬١) مَن فضل من العساكر فأَوقع بهم قرا محمد، فهزمهم أَمير العسكر من قبل صاحب ماردين واسمه فياض.
ثم وقع الصلح على أَن (¬٢) يزوج أُخت صاحب ماردين وهُودن مع ذلك بمال جزيل ورحل عنهم.
* * *
ذكر من مات في سنة ست وثمانين وسبعمائة:
١ - إبراهيم بن سرايا الكفرماوى الدمشقى الشافعي المعروف بالحارمي، عرف بذلك لكونه ولى قضاءَها. اشتغل كثيرًا وناب في الحكم عن أَبي البقاءِ.
قال ابن حجى: "كانت عنده فضيلة ويستحضر "الحاوى الصغير"، وناب في عدة بلاد" مات في ذي القعدة.
٢ - إبراهيم بن عيسى الحلبي أحد فقهاءِ الشافعية، كان معيدًا بالباذرائية (¬٣) وبذلك اشتهر. قال ابن حجّى: "كان على سمت السلف، سليم الفطرة وخطه ضعيف، لكنه نسخ (¬٤) كثيرا ووقف كتبه، ومات في رمضان بطرابلس".
٣ - أحمد (¬٥) بن محمد بن محمد القيسي ناظر المواريث وغيرها (¬٦). مات في رجب.
٤ - أحمد بن محمد المدني، شهاب الدين، طلب الحديث وحصل الأَجزاء وكتب الطباق واستقر أَحد أَئمة القصر بالقلعة.
٥ - إِسماعيل (¬٧) بن محمد بن قيس بن نصر بن بردس بن رسلان البعلبكي المحدّث