وفيها ضُربت الفلوس (¬١) التي أحدثها جركس الخليلي وجُعل اسم السلطان في دائرة، فتفاءلوا له من ذلك بالحبس فوقع عن قريب، ووقع نظيره لولده الناصر فرج في الدنانير الناصرية.
وفيها كان الغلاءُ (¬٢) بدمشق وقلة الماء بالقدس حتى بلغت الجرة نصف درهم.
وفيها وقعت بين ابن يغمر (¬٣) نائب الأبلستين وبين ابن ذلغادر حرب.
وفى سادس عشر جمادى الآخرة - وهو تاسع (¬٤) أبيب - توقف النيل ثم نقص ثم ردّ النقص وزاد في رابع عشريه.
* * *
وفى هذه السنة نازل عسكر تمرلنك - صحبة ولده - آمد، ففرّ منه قرا محمد في مائة (¬٥) فارس إلى ملطية، فاضطرب أُولو الأمر بالقاهرة، وجمع الظاهر الفقهاء والأُمراء، وتحدّث في إعادة ما وُقف من الأراضي الخراجية فطال التنازع وآل الأمر إلى أنه (¬٦) يأخذ لتجهيز العسكر متحصل (¬٧) سنة.
وأمر السلطان الظاهرُ بتجهيز أربعة من الأُمراء (¬٨) وهم: قرا دمرداش ويونس (¬٩) وألطنبغا المعلم وسودون باق وغيرهم (¬١٠)، فتجهّزوا في أول رجب فوصلوا إلى حلب فوجدوا تمرلنك