١٧ - سليمان بن محمد بن حميد بن محاسن الحلبي ثم النيربي الصابوني (¬١). ولد سنة إحدى وسبعمائة (¬٢) بمصر، وأُحضر على الحافظ الدمياطي في الرابعة من عمره "السيرة النبوية" و "التعيين" لابن أَبي الدنيا. وحدّث عن ستِّ الوزراءِ والحجار، فقرأتُ بخط محمد بن يحيى بن سعيد (¬٣) في شيوخ حلب سنة ثمان وأَربعين أَن ذلك لم يكن صحيحا وإنما له منهما إجازة، قلت: وذكره ابن رافع في معجمه؛ وكنيته أَبو قمر. وكانت وفاته بالنّيْرَب (¬٤) في شهر رمضان. سمع منه البرهان محدث حلب.
١٨ - سنقر بن عبد الله الواسطي ويقال له عبد الله، كان مولى الحسين الواسطي. سمع من المزّي ويحيى بن أَبي إسحق الشيباني (¬٥) قاضي زرع من "سنن الدارقطني" وحدث، وكان كثير الصدقة والتودد، مواظبا على الجماعة. مات في ربيع الآخر.
١٩ - طاهر بن أبي بكر بن محمد بن محمود بن سعيد التبريزي ثم الدمشقي، الخواجا نجم الدين، سمع من الحجار والمزي والجزري (¬٦) وغيرهم، وكان يكفن الموتى من ماله ثم افتقر، ونزل صوفيا بالسميساطية (¬٧)، ومات في أواخر صفر وقد جاوز الثمانين بأَربع سنين لأَن مولده كان سنة تسعين (¬٨) وستمائة، قال ابن كثير: "كان من أَحاسن الناس، وفيه حشمة ورياسة وإحسان، وكان قد حظى عند تنكز وولّاه أَنظارًا كبارًا ووظائفه"، وهو الذي كفّن المزي من ماله.
٢٠ - عبد الله بن عمر بن سليمان المصري المعروف بالسبطين، وأَصله مغربي: كان مقيما بالجامع الأَزهر وللناس فيه اعتقاد، وهو والد صاحبنا شهاب الدين أَحمد.