وفيها قَتَل الناصرُ إينال الأَجرود وبَرَسبُغا وكانا أَميرين من إخوة بيغوت، وقتل بالإسكندرية عدة أُمراء منهم سودون من زادة صاحب المدرسة المتقدّم ذكرها وكذلك بيغوت.
وفي ذي القعدة قُتِلَ عمرُ بن علي بن فضل أَمير آل حرم بحيلةٍ من نائب الكرك محمدٍ التركماني، وكان عمر قد عصى وخالف فغدر به محمد المذكور وأَرسل برأْسه إلى مصر فطيف بها (¬١).
* * *
وفيها في ثالث رجب أكمل جمال الدين يوسف أَلبيري البجاسي أستادارُ السلطان مدرسته بالقاهرة برحبة العيد، ورتّبَ فيها مدرسين على المذاهب الأَربعة ودَرْسَ تفسيرٍ ودرْسَ حديث، فالشافعي: همام الدين الخوارزمي وهو شيخ الصوفيّة، والمالكي (¬٢). . . . . . والحنفي بدر الدين محمود بن الشيخ زاده، والحنبلي فتح الدين أَبو الفتح بن الباهي، ومدرس الحديث كاتبه (¬٣).
ومدّ في أَول يوم سماطًا هائلًا وملأَ الفسقية بالسكر المكرّر، واستمر حضور الدرس في كل يوم يحضر واحدٌ ويخلع عليه عند فراغه، فلمّا كان بعد أُسبوع جدّد فيها دَرْسَ تفسيرٍ وقَرَّر المدرسَ قاضي القضاة جلال الدين البلقيني وعمل له إجلاسًا في قوله تعالى (¬٤) ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ واستمرّ بعد ذلك يدرّس من هذا الموضع.