وابتغى بالسوء فرده الله على من سعى به إليه؛ ولعل ذلك لغيب عن العيان مكتوم، وحكم من الحكيم العليم محتوم؛ أو لأثر من الاختصاص قد علمه الله وليس لنا بمعلوم، أو لأمر قد تقاصرت عنه مدارك العقول، وكلت دونه رواجح الحلوم؛ ولهذه المعاني المقررة، والمقاصد المحرره، والمذاهب المفسر، والفوائد المسطرة، وغرائب أحاديثها المشتهرة، خص الملأ المقصود فيه بالتذكرة، والمعتمد منه بالإيقاظ والتبصرة؛ من أعضاد الدولة، وسيوف الصوله، وأولياء الخلوص الزكي الشيمة، وموالي النعمة الفلاية، وهم الذين خولتهم موعظته الحسنه، وأعجبتهم أغراضه المتعدده، ومقاصده المستحسنة؛ وعلموا أنه الحق، فسألوا من الله التوفيق إليه؛ والإرشاد إلى الاتصاف به والعمل عليه، والهداية إلى التماس رضا الله لديه، ووقفوا على ما هو لهم في هذا الكتاب منصوص، وأنَّ سلطانهم بمزية الدفاع عنه مخصوص، وأنّه قد تطابقت على إيثاره نصوص، واستوى في تسلم الطاعة له عموم وخصوص؛ فجددوا له البيعة الوثيقة، على ما أوجب في ذلك الحكم المشروع، وأعطوه على ذلك العهد الأكيد حسبما اتفقت عليه أصول وفروع؛ وعقدوا له مضمونها عقدا صحيحاً، وعهدوا على ما تقتضيه السنة صريحا؛ وشهدوا له فيه على أنفسهم انهم بالوفاء بها قائمون، ولشروطها المرعية حافظون؛ وعلى أحكامها الشرعية محافظون؛ وعلى ما بويع عليه رسول الله) من السمع والطاعة، ولزوم السنة والجماعة، وغمحاض النصيحة جهد الاستطاعة؛ فأيديهم في السلم والحرب صروفة في مرضاته، ونيتهم صادقه في مسنونات الوفاء ومفترضاته؛ ولقد شاهدوا الفرقة وما جنته، والفتنة وما فتنته، والألفة وما سنته، والهدنة
Kitab: Azharur Riyadh · Pengarang: المقري التلمساني
Baca Juz 1, halaman 169
Rujukan halaman ini: أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض، ج 1، ص 169 (SanadKitab #26350, hlm. urut 169)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.