الْكَلامُ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى
﴿
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه﴾
البيوت هاهنا: المساجد و ﴿إذن﴾ بمعنى أمر. و ﴿ترفع﴾ بمعنى تعظم و ﴿اسمه﴾ تَوْحِيدُهُ وَكِتَابُهُ.
وَفِي أَفْرَادِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ " أَحَبُّ الْبِلادِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مَسَاجِدُهَا وَأَبْغَضُ الْبِلادِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَسْوَاقُهَا ".
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ بَنَى للَّهِ ﷿ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ ". وَفِيهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَاحَ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ نُزُلا كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ ".
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْمُسْلِمَةِ , وَأَنْبَأَنَا سعيد بن أحمد , حدثنا علي ابن أَحْمَدَ بْنِ السَّيِّدِيِّ , قَالا أَخْبَرَنَا الْمُخَلِّصُ , حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ , حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ زَيْدِ بْنِ أُنَيْسَةَ , عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ , عَنْ أَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ
ثُمَّ مَشَى إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ الله كانت خطوتاه إحداهما تَحُطُّ خَطِيئَةً وَالأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً ".
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ , أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابن أَحْمَدَ , حَدَّثَنِي أَبِي , حَدَّثَنَا هَاشِمٌ , حَدَّثَنَا لَيْثٌ , حَدَّثَنِي سَعِيدٌ , يَعْنِي الْمَقْبُرِيَّ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لا يتوضأ أحد فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ وَيُسْبِغُهُ ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ لا يُرِيدُ إِلا اللَّهَ فِيهِ إِلا تَبَشْبَشَ اللَّهُ بِهِ كَمَا تَبَشْبَشَ أَهْلُ الْغَائِبِ بِطَلْعَتِهِ ".