بَكْرِ بْنِ زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ , قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ: " لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يعمل سوءا يجزبيه " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنُجَازَى بِكُلِّ سُوءٍ نَعْمَلُهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَلَسْتَ تنصب ألست تحزن , أليس تصيبك اللأْوَاءُ؟. فَهَذَا مَا تُجْزَوْنَ بِهِ.
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي أَفْرَادِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سوءا يجر به﴾ بَلَغَتْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَبْلَغًا شَدِيدًا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " قَارِبُوا وَسَدِّدُوا فَفِي كُلِّ مَا يُصَابُ بِهِ الْمُسْلِمُ كَفَّارَةٌ حَتَّى النَّكْبَةِ يُنْكَبُهَا وَالشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا ".
وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا جُوزِيَ بِذَنْبٍ عُجِّلَ لَهُ جَزَاؤُهُ فِي الدُّنْيَا.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابن نَصْرٍ , أَنْبَأَنَا طِرَادٌ , أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ , أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ , أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلاعِبٍ , حَدَّثَنَا عَفَّانُ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , حَدَّثَنَا يُونُسُ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ , أَنَّ رَجُلا أَتَى امْرَأَةً كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَغِيًّا فَجَعَلَ يُلاعِبُهَا حَتَّى بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا , فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: مَهْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَهَبَ بِالشِّرْكِ وَجَاءَ بِالإِسْلامِ. فَوَلَّى الرَّجُلُ فَأَصَابَ وَجْهَهُ جِدَارٌ فَأَدْمَاهُ , فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: " أَنْتَ عَبْدٌ أَرَادَ اللَّهُ بِكَ خَيْرًا، إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ , وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرًّا أَمْسَكَ عَنْهُ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ بَعِيرٌ ".
وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ تَفَكَّرَ فِي ذَنْبِهِ وَجَدَ الزَّمَانَ الَّذِي عَصَى فِيهِ قد خلا عن طاعة وَامْتَلأَ بِخَطِيئَةٍ , ثُمَّ يَحْتَاجُ إِلَى زَمَانٍ يَتَشَاغَلُ فِيهِ بِالتَّوْبَةِ , ثُمَّ يَتَأَسَّفُ عَلَى مَا سَبَقَ. وَيَكْفِي هَذَا.
وَقَدْ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:
" قَالَ رَبُّكُمْ ﷿: لَوْ أَنَّ عِبَادِيَ أَطَاعُونِي لأَسْقَيْتُهُمُ الْمَطَرَ بِاللَّيْلِ وَأَطْلَعْتُ عَلَيْهِمُ الشَّمْسَ بِالنَّهَارِ، وَلَمَا أَسْمَعْتُهُمْ صَوْتَ الرَّعْدِ ".
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَحَلِّيُّ , أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ , أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بِشْرَانَ ,