اسْتُلِبَ بِكَفِّ التَّمْزِيقِ , هَذَا لَحْدُهُ وَأَنْتَ غَدًا به ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾ .
كَمْ نُهِيَ عَنِ الْخَطَايَا وَمَا انْتَهَى , وَكَمْ زجرته الدنيا وهو يسعى لها , هذا ركنه الْقَوِيمُ قَدْ وَهَى , وَهَا أَنْتَ فِي سَلْبِهِ ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾ .
أَيْنَ مَنْ عَتَا وَظَلَمَ , وَلَقِيَ النَّاسُ مِنْهُ الأَلَمَ , اقْتَطَعَهُ الرَّدَى اقْتِطَاعَ الْجَلَمِ , فَمَا نَفَعَهُ مَا جَمَعَهُ , لا وَاللَّهِ وَلَمْ يَدْفَعْ عَنْهُ عِزُّ مَنْصِبِهِ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ .
بَاتَ فِي لَحْدِهِ أَسِيرًا , لا يَمْلِكُ مِنَ الدُّنْيَا نَقِيرًا , بَلْ عَادَ بِوِزْرِ ذَنْبِهِ عَقِيرًا , وَأَصْبَحَ مِنْ مَالِهِ فَقِيرًا عَلَى عِزِّ نَسَبِهِ وَكَثْرَةِ نَشَبِهِ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ .
اللذات تفنى عن قَلِيلٍ وَتَمُرُّ , وَآخِرُ الْهَوَى الْحُلْوِ مَرٌّ وَلَيْسَ فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ يُسِرُّ إِلا يَغُرُّ وَيَضُّرُ , ثُمَّ يَخْلُو ذُو الزَّلَلِ بِمُكْتَسَبِهِ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سوءا يجز به﴾ .
الْكِتَابُ يَحْوِي حَتَّى النَّظْرَةِ , وَالْحِسَابُ يَأْتِي عَلَى الذَّرَّةِ , وَخَاتِمَةُ كَأْسِ اللَّذَّاتِ
مُرَّةٌ , وَالأَمْرُ جَلِيٌّ لِلْفُهُومِ مَا يُشْتَبَهُ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ به﴾ .
تَقُومُ فِي حَشْرِكَ ذَلِيلا , وَتَبْكِي عَلَى الذُّنُوبِ طَوِيلا , وَتَحْمِلُ عَلَى ظَهْرِكَ وِزْرًا ثَقِيلا , وَالْوَيْلُ لِلْعَاصِي مِنْ قَبِيحِ مُنْقَلَبِهِ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يجز به﴾ .
يُجْمَعُ النَّاسُ كُلُّهُمْ فِي صَعِيدٍ , وَيَنْقَسِمُونَ إِلَى شَقِيٍّ وَسَعِيدٍ , فَقَوْمٌ قَدْ حَلَّ بِهِمُ الْوَعِيدُ , وَقَوْمٌ قِيَامَتُهُمْ نُزْهَةٌ وَعِيدٌ , وَكُلُّ عَامِلٍ يَغْتَرِفُ مِنْ مَشْرَبِهِ. ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ .
إِنَّمَا يَقَعُ الْجَزَاءُ عَلَى أَعْمَالِكَ , وَإِنَّمَا تَلْقَى غَدًا غِبَّ أَفْعَالِكَ وَقَدْ قَصَدْنَا إِصْلاحَ حَالِكَ , فَإِنْ كُنْتَ مُتَيَقِّظًا فَاعْمَلْ لِذَلِكَ وَإِنْ كُنْتَ نَائِمًا فَانْتَبِهْ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ .