Lewati ke konten

Kitab: At-Tabshirah (Ibnul Jauzi) · Pengarang: ابن الجوزي

Baca Juz 1, halaman 183

  1. المجلس الثاني عشر في قصة يوسف عليه السلام

فَبَقِيَ مَسْجُونًا إِلَى حِينِ مَنَامِ الْمَلَكِ , فَلَمَّا أَخْرَجَهُ مِنَ السِّجْنِ فَوَّضَ إِلَيْهِ أَمْرَ مِصْرَ , فَجَمَعَ الأَقْوَاتَ فِي زَمَنِ الرَّخَاءِ وَبَاعَ فِي زَمَنِ الْقَحْطِ , فَرُوِيَ أَنَّهُ بَاعَ مَكُّوكَ بُرٍّ بِمَكُّوكِ دُرٍّ , وَبَاعَ أَهْلُ مِصْرَ بِأَمْوَالِهِمْ وَحُلِيِّهِمْ وَمَوَاشِيهِمْ وَعَقَارِهِمْ وَعَبِيدِهِمْ , ثُمَّ بِأَوْلادِهِمْ ثُمَّ بِرِقَابِهِمْ , ثم قال: إني قد أعتقهم وَرَدَدْتُ عَلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ.

وَكَانَ يُوُسفُ ﵇ لا يَشْبَعُ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ وَيَقُولُ: أَخَافُ أَنْ أَنْسَى الْجَائِعَ! وَبَلَغَ الْقَحْطُ إِلَى كَنْعَانَ فَأَرْسَلَ يَعْقُوبُ وَلَدَهُ لِلْمِيرَةِ , وَقَالَ: يَا بَنِيَّ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بِمِصْرَ مَلِكًا صَالِحًا فَانْطَلِقُوا إِلَيْهِ فَأَقْرِئُوهُ مِنِّي السَّلامَ. فَمَضَوْا فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَأَنْكَرُوهُ , فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَتَيْتُمْ؟ فَقَالُوا: مِنْ أَرْضِ كَنْعَانَ , وَلَنَا شَيْخٌ يُقَالُ لَهُ يَعْقُوبُ , وَهُو يُقْرِئُكَ السَّلامَ. فَبَكَى وَعَصَرَ عَيْنَيْهِ وَقَالَ: لَعَلَّكُمْ جَوَاسِيسُ. فَقَالُوا: لا وَاللَّهِ. قَالَ: فَكَمْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: أَحَدَ عَشَرَ , وَكُنَّا اثْنَيْ عَشَرَ , فَأَكَلَ أَحَدَنَا الذِّئْبُ. فَقَالَ ائْتُونِي بِأَخِيكُمُ الَّذِي مِنْ أَبِيكُمْ. ثُمَّ دَرَجَ بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ. فَعَادُوا إِلَى أَبِيهِمْ , فَقَالُوا: إِنَّا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ. فَقَالَ يَعْقُوبُ: هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلا كَمَا أَمِنْتُكُمْ على أخيه من قبل؟! ثم حمله احتياجه إلى الطَّعَامَ إِلَى أَنْ أَرْسَلَهُ مَعَهُمْ.

فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ أَجْلَسَ كُلَّ اثْنَيْنِ عَلَى مَائِدَةٍ , فَبَقِيَ بِنْيَامِينُ وَحِيدًا يَبْكِي , وَقَالَ: لَوْ كَانَ أَخِي حَيًّا لأَجْلَسَنِي مَعَهُ! فَضَمَّهُ يُوسُفُ إِلَيْهِ وَقَالَ: أُتُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَخَاكَ؟ فَقَالَ: أَيُّهَا الْمَلِكُ وَمَنْ يَجِدُ أَخًا مِثْلَكَ , وَلَكِنْ لَمْ يَلِدْكَ يَعْقُوبُ وَلا رَاحِيلُ. فَبَكَى يُوسُفُ وَقَامَ إِلَيْهِ فَاعْتَنَقَهُ وَقَالَ أَنَا أَخُوكَ. ثُمَّ احْتَالَ عَلَيْهِ فَوَضَعَ الصَّاعَ فِي رَحْلِهِ , فَلَمَّا لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى خَلاصِهِ أَقَامَ يَهُوذَا وَرَجَعُوا إِلَى يعقوب يقولون إن ابنك سرق. فَتَلَقَّاهُمْ بِصَبْرٍ جَمِيلٍ وَانْفَرَدَ بِحُزْنِهِ.

قَالَ الْحَسَنُ: مَا فَارَقَهُ الْحُزْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً , وَمَا جَفَّتْ عَيْنَاهُ , وَمَا أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْهُ.

ثُمَّ إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ لَقِيَ يَعْقُوبَ فَسَأَلَهُ: هَلْ قَبَضْتَ رُوحَ يُوسُفَ؟ قَالَ: لا.

Rujukan halaman ini: التبصرة لابن الجوزي، ج 1، ص 183 (SanadKitab #26351, hlm. urut 163)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.