Lewati ke konten

Kitab: At-Tabshirah (Ibnul Jauzi) · Pengarang: ابن الجوزي

Baca Juz 1, halaman 239

  1. المجلس السادس عشر في قصة موسى والخضر عليهما السلام

﴿واتخذ سبيله﴾ فِي هَاءِ الْكِنَايَةِ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى الْحُوتِ. وَالثَّانِي:

إِلَى مُوسَى , اتَّخَذَ سَبِيلَ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ , أَيْ دَخَلَ فِي مَدْخَلِهِ فَرَأَى الْخَضِرَ. فَعَلَى الأَوَّلِ: الْمُخْبِرُ يُوشَعُ وَعَلَى الثَّانِي الْمُخْبِرُ اللَّهُ ﷿.

قَالَ مُوسَى: " ﴿ذلك ما كنا نبغ﴾ " أَيِ الَّذِي كُنَّا نَطْلُبُ مِنَ الْعَلامَةِ الدَّالَّةِ عَلَى مَطْلُوبِنَا , لأَنَّهُ كَانَ قَدْ قِيلَ لَهُ: حيث تفقد الحوت تجد الرجل.

﴿فارتدا﴾ أي رجعا في الطريق التي سلكاها يقصان الأثر. ﴿فوجدا عبدا من عبادنا﴾ وهو الخضر. قال وهب: اسمه اليسع. وقال ابْنُ الْمُنَادِي: أَرْمِيَا.

وَفِي تَسْمِيَتِهِ بِالْخَضِرِ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ فَاهْتَزَّ مَا تَحْتَهُ خَضِرًا. رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَالْفَرْوَةُ: الأَرْضُ الْيَابِسَةُ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ كَانَ إِذَا جَلَسَ اخْضَرَّ مَا حَوْلَهُ. قَالَهُ عِكْرِمَةُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: كَانَ إِذَا صَلَّى اخْضَرَّ مَا حَوْلَهُ.

وَهَلْ كَانَ نَبِيًّا؟ فِيهِ قَوْلانِ:

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿آتَيْنَاهُ رحمة من عندنا﴾ أي نعمة ﴿وعلمناه من لدنا﴾ أي من عندنا ﴿علما﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أُعْطِيَ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ.

﴿قال له موسى هل أتبعك﴾ وَهَذَا تَحْرِيضٌ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ وَحَثٌّ عَلَى الأدب والتواضع المصحوب , وَإِنَّمَا قَالَ الْخَضِرُ: ﴿إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صبرا﴾ لأَنَّهُ كَانَ يَعْمَلُ بِعِلْمِ الْغَيْبِ. وَالْخَبَرُ: الْعِلْمُ بِالشَّيْءِ. وَالْمَعْنَى: أَنْتَ تُنْكِرُ ظَاهِرَ مَا تَرَى وَلا تَعْلَمُ بَاطِنَهُ. فَلَمَّا رَكِبَا السَّفِينَةَ قَلَعَ الْخَضِرُ مِنْهَا لَوْحًا فَحَشَاهَا مُوسَى بِثَوْبِهِ وَأَنْكَرَ عليه بقوله: ﴿أخرقتها﴾ وَالإِمْرُ: الْعَجَبُ.

ثُمَّ اعْتَذَرَ بِقَوْلِهِ: ﴿لا تُؤَاخِذْنِي بما نسيت﴾ وَفِيهِ ثَلاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ نَسِيَ حَقِيقَةً.

Rujukan halaman ini: التبصرة لابن الجوزي، ج 1، ص 239 (SanadKitab #26351, hlm. urut 219)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.