Lewati ke konten

Kitab: At-Tabshirah (Ibnul Jauzi) · Pengarang: ابن الجوزي

Baca Juz 1, halaman 274

  1. المجلس الثامن عشر في قصة بلعام
  2. الكلام على قوله تعالى

الْكَلامُ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى

﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأبصار﴾ الاعْتِبَارُ: النَّظَرُ فِي الأُمُورِ لِيُعْرَفُ بِهَا شَيْءٌ آخر من غير جنسها. والأبصار: الْعُقُولُ. وَالْمَعْنَى: تَدَبَّرُوا.

إِخْوَانِي: الدُّنْيَا دَارُ عِبْرَةٍ , ما وقعت فيها حبره إلا ورد فتها عَبْرَةٌ , أَيْنَ مَنْ عَاشَرْنَاهُ كَثِيرًا وَأَلَفْنَا , أَيْنَ مَنْ مِلْنَا إِلَيْهِ [بِالْوِدَادِ] وَانْعَطَفْنَا , أَيْنَ مَنْ ذَكَرْنَاهُ بِالْمَحَاسِنِ وَوَصَفْنَا , مَا نَعْرِفُهُمْ لَوْ عَنْهُمْ كشفنا , ما ينطقون لو سألناهم وألحفنا , وستصير كَمَا صَارُوا فَلَيْتَنَا أَنْصَفْنَا , كَمْ أَغْمَضْنَا مِنْ أَحْبَابِنَا عَلَى كُرْهِهِمْ جَفْنًا , كَمْ ذَكَّرَتْنَا مَصَارِعُ مَنْ

فَنَى مَنْ يَفْنَى , كَمْ عَزِيزٍ أَحْبَبْنَا دَفَنَّاهُ وَانْصَرَفْنَا , كَمْ مُؤَانِسٍ أَضْجَعْنَاهُ فِي اللَّحْدِ وَما وَقَفْنَا , كَمْ كَرِيمٍ عَلَيْنَا إِذَا جُزْنَا عَلَيْهِ انْحَرَفْنَا , مَا لَنَا نَتَحَقَّقُ الْحَقَّ فَإِذَا أَيْقَنَّا صَدَفْنَا , أَمَا ضَرَّ أَهْلَهُ التَّسْوِيفُ وَهَا نَحْنُ قَدْ سَوَّفْنَا , أَمَا التُّرَابُ مَصِيرُنَا فَلِمَاذَا مِنْهُ أَنِفْنَا , إِلامَ تَغُرُّنَا السَّلامَةُ وَكَأَنْ قَدْ تَلِفْنَا.

أَيْنَ حَبِيبُنَا الَّذِي كَانَ وَانْتَقَلَ , أَمَا غَمَسَهُ التَّلَفُ فِي بَحْرِهِ وَمَقَلَ , أَيْنَ الْكَثِيرُ الْمَالِ الطَّوِيلُ الأَمَلِ , أَمَا خَلا فِي لَحْدِهِ وَحْدَهُ بِالْعَمَلِ , أَيْنَ مَنْ جَرَّ ذَيْلَ الْخُيَلاءِ غَافِلا وَرَفَلَ , أَمَا سَافَرَ عَنَّا وَإِلَى الآنَ مَا قَفَلَ أَيْنَ مَنْ تَنَعَّمَ فِي قَصْرِهِ وَفِي قَبْرِهِ قَدْ نَزَلَ , فَكَأَنَّهُ فِي الدَّارِ مَا كَانَ وَفِي اللَّحْدِ لَمْ يَزَلْ , أَيْنَ لجبابرة الأَكَاسِرَةُ الْعُتَاةُ الأُوَلُ , مَلَكَ أَمْوَالَهُمْ سِوَاهُمْ وَالدُّنْيَا دُوَلٌ.

خَلا وَاللَّهِ مِنْهُمُ النَّادِي الرَّحِيبُ , وَلَمْ يَنْفَعْهُمْ طُولُ الْبُكَاءِ وَالنَّحِيبُ , وَعَايَنُوا مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ كُلَّ عَجِيبٍ , وَسُئِلَ عَاصِيهِمْ فَلَمْ يَدْرِ كَيْفَ يُجيِبُ.

مَضَى وَاللَّهِ الْكُلُّ عَلَى مِنْهَاجٍ , وَسَارُوا بَيْنَ غَوَارِبَ وَأَحْدَاجٍ , وَرَحَلُوا إِلَى الْبِلَى أفواجاً بعد أفواج. ولقوا لَغَبَ الطَّرِيقُ عَلَى تَعَبِ الإِدْلاجِ , وَتَوَسَّطُوا بَحْرَ الْجَزَاءِ الْمُدْلَهِمَّ الْعَجَاجُ , وَظَنُّوا سَلامَتَهُمْ فَهَاجَتْ أَمْوَاجٌ بَعْدَ أَمْوَاجٍ , وَنُشِرَتْ

Rujukan halaman ini: التبصرة لابن الجوزي، ج 1، ص 274 (SanadKitab #26351, hlm. urut 254)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.