Lewati ke konten

Kitab: At-Tabshirah (Ibnul Jauzi) · Pengarang: ابن الجوزي

Baca Juz 1, halaman 51

  1. المجلس الثاني في قصة قابيل وهابيل
  2. الكلام على قوله تعالى

فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا.

قَالَ: فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قِرْنِهِ فَجَعَلَ يَأْكُلُهُنَّ ثُمَّ قَالَ: إِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ. فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ.

وَقَدْ رُوِّينَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ أَيْضًا فِي يَوْمِ أُحُدٍ: قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السموات والأرض. فقام عمرو من الجموح وهو أعرج فقال: والله لأحفزن بِهَا فِي الْجَنَّةِ. فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ.

قَالَ الْوَاقِدِيُّ: لَمَّا أَرَادَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ الْخُرُوجَ إِلَى أُحُدٍ , مَنَعَهُ بَنُوهُ , وَقَالُوا: قَدْ عَذَرَكَ اللَّهُ. فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ بَنِيَّ يُرِيدُونَ حَبْسِي عَنِ الْخُرُوجِ مَعَكَ وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَطَأَ بِعَرَجَتِي [هَذِهِ] فِي الْجَنَّةِ , فَقَالَ: " أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ عَذَرَكَ اللَّهُ " ثُمَّ قَالَ لِبَنِيهِ: لا عَلَيْكُمْ أن تَمْنَعُوهُ لَعَلَّ اللَّهَ ﷿ يَرْزُقُهُ الشَّهَادَةَ. فَخَلَّوْا سَبِيلَهُ.

قَالَتِ امْرَأَتُهُ هِنْدُ بِنْتُ عَمْرِو بن خزام: كأني أنظر إليه مولياً , فقد أَخَذَ دَرَقَتَهُ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لا تَرُدَّنِي إِلَى خَرَبِي وَهِيَ مَنَازِلُ بَنِي سَلَمَةَ.

قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ حِينَ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ ثُمَّ ثَابُوا , وَهُوَ فِي الرَّعِيلِ الأَوَّلِ , لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى ظَلْعٍ فِي رِجْلِهِ وَهُوَ يَقُولُ: أنا والله مشتاق إلى الجنة!

ثم أنظر إِلَى ابْنِهِ خَلادٍ [وَهُوَ] يَعْدُو [مَعَهُ] فِي إِثْرِهِ حَتَّى قُتِلا جَمِيعًا.

وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ دُفِنَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأَبُو جَابِرٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ , فَخَرَّبَ السَّيْلُ قَبْرَهُمْ , فَحُفِرَ عَنْهُمْ بَعْدَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً فَوُجِدُوا لَمْ يَتَغَيَّرُوا كَأَنَّهُمْ مَاتُوا بِأَمْسِ.

للَّهِ دَرُّ قَوْمٍ بَادَرُوا الأَوْقَاتَ , وَاسْتَدْرَكُوا الْهَفَوَاتَ , فَالْعَيْنُ مَشْغُولَةٌ بِالدَّمْعِ عَنِ

الْمُحَرَّمَاتِ , وَاللِّسَانُ مَحْبُوسٌ فِي سِجْنِ الصَّمْتِ عَنِ الْهَلَكَاتِ , وَالْكَفُّ قَدْ كفت بالخوف عن الشهوات , والقدم قد قُيِّدَتْ بِقَيْدِ الْمُحَاسَبَاتِ , وَاللَّيْلُ لَدَيْهِمْ يَجْأَرُونَ فِيهِ بِالأَصْوَاتِ , فَإِذَا جَاءَ النَّهَارُ قَطَعُوهُ بِمُقَاطَعَةِ اللَّذَّاتِ , فَكَمْ مِنْ شَهْوَةٍ مَا بَلَغُوهَا حَتَّى الْمَمَاتِ , فَتَيَقَّظْ لِلِحَاقِهِمْ مِنْ هَذِهِ الرَّقَدَاتِ , وَلا تَطْمَعَنَّ في

Rujukan halaman ini: التبصرة لابن الجوزي، ج 1، ص 51 (SanadKitab #26351, hlm. urut 31)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.