وَفُضِّلَتِ الصَّلاةُ فِي الْجَمَاعَةِ.
فَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " صلاة الجماعة تفضل على الصلاة الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً ".
وَرَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ صَلَّى أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ لَمْ تَفُتْهُ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَائَتَيْنِ: بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ، وَبَرَاءَةً مِنَ النِّفَاقِ ".
(أَخْبَرَنَا) مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ بِسَنَدِهِ قَالَ الْبَغَوِيُّ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيَّ يَقُولُ: لَمْ تَكُنْ تَفُوتُنِي صَلاةُ الْعَتَمَةِ فِي جَمَاعَةٍ، فَنَزَلَ بِي ضَيْفٌ فَشُغِلْتُ بِهِ فَخَرَجْتُ أَطْلُبُ الصَّلاةَ فِي قَبَائِلِ الْبَصْرَةِ فَإِذَا النَّاسُ قَدْ صَلَّوْا وَخَلَتِ الْقَبَائِلُ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " صَلاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ عَلَى صَلاةِ الْفَذِّ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً ". وَرُوِيَ " سَبْعًا وَعِشْرِينَ ". فَانْقَلَبْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَصَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ سَبْعًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً، ثُمَّ رَقَدْتُ فَرَأَيْتُنِي مَعَ قَوْمٍ رَاكِبِي أَفْرَاسٍ وَأَنَا رَاكِبٌ فَرَسًا كَأَفْرَاسِهِمْ وَنَحْنُ نَتَجَارَى فَالْتَفَتُّ إِلَى أَحَدِهِمْ فَقَالَ لا تُجْهِدْ فَرَسَكَ فَلَسْتَ بِلاحِقِنَا. فَقُلْتُ: فَلِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّا صَلَّيْنَا الْعَتَمَةَ فِي جَمَاعَةٍ.
وَوِرْدُ الثَّوَابِ لِمُنْتَظِرِ الصَّلاةِ.
فَرُوِيَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
أَنَّهُ قَالَ: " لا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلاةٍ مَا كَانَتِ الصَّلاةُ تَحْبِسُهُ لا يَمْنَعُهُ إِلا انْتِظَارُهَا ".
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ لا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلاةٍ مَا كَانَتِ الصَّلاةُ تَحْبِسُهُ لا يَمْنَعُهُ إِلا انْتِظَارُهَا ".
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ ما قَالَ صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَغْرِبَ فَعَقَبَ مَنْ عَقَبَ وَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْسِرُ ثِيَابَهُ عَنْ رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: " أَبْشِرُوا يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، فَهَذَا رَبُّكُمْ قَدْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ