Lewati ke konten

Kitab: At-Tabshirah (Ibnul Jauzi) · Pengarang: ابن الجوزي

Baca Juz 2, halaman 292

  1. المجلس الثامن في ذكر العزلة
  2. الكلام على البسملة

وَاعْلَمْ أَنَّ السَّمْعَ يُوصِلُ إِلَى الْقَلْبِ خَبَرَ الْمَسْمُوعَاتِ وَالْبَصَرَ خَبَرَ الْمَنْظُورَاتِ، وَرُبَّ نَظْرَةٍ نَقَشَتْ فِي الْقَلْبِ صُورَةً فَبَعُدَ مَحْوُهَا، فَإِنَّ الإِنْسَانَ لَيَمْشِيَ فِي الأَسْوَاقِ فَيَتَغَيَّرُ قَلْبَهُ، وَالْعُزْلَةُ تُوجِبُ السَّلامَةَ مِنْ ذَلِكَ. وَقَدْ كَانَ فِي الصَّالِحِينَ مَنْ إِذَا خَرَجَ لِلسُّوقِ فَكَسَبَ مَا يَكْفِيهِ قَامَ إِلَى الْمَسْجِدِ.

فَالْبِدَارَ الْبِدَارَ إِلَى حِفْظِ الْقُلُوبِ بِالْعُزْلَةِ عَنْ كُلِّ مَا يُؤْذِي.......

الْكَلامُ عَلَى الْبَسْمَلَةِ

(مَا عُذْرُ مَنْ جُرَّ عَاصِيًا رَسَنُهْ ... مَا عُذْرُهُ بَعْدَ أَرْبَعِينَ سَنَهْ)

(أَكُلَّمَا طَالَتِ الْحَيَاةُ بِهِ ... أَطَالَ عَنْ أَخْذِ حَذَرِهِ وَسَنَهْ)

(قُلْ لِي إِذَا مِتَّ كَيْفَ تَنْقُصُ مِنْ ... سَيِّئَةٍ أَوْ تَزِيدُ فِي حَسَنَهْ)

يَا مَرِيضًا مَا يَعْرِفُ أَوْجَاعَهُ، يَا مُضَيِّعَ الْعُمْرِ بِالسَّاعَةِ وَالسَّاعَةِ، يَا كَثِيرَ الْغَفْلَةِ وَقَدْ دَنَتِ السَّاعَةُ، يَا نَاسِيًا ذِكْرَ النَّارِ إِنَّهَا لَنَزَّاعَةٌ، كَأَنَّهُ وَمَلَكُ الْمَوْتِ قَدْ أَزْعَجَهُ وَأَرَاعَهُ، وَصَاحَ بِالنَّفْسِ صَيْحَةً فَقَالَتْ: سَمْعًا وَطَاعَةً، وَنَهَضَتْ تَعْرِضُ كَاسِدَ التَّوْبَةِ، وَهَيْهَاتَ غَلَقَ الْبَاعَةُ يَا سَيِّئَ النَّظَرِ لِنَفْسِهِ فِي وَجْهِ شَمْسِ فَهْمِكَ غَيْمٌ، بَيْنَ دَائِكَ وَدَوَائِكَ حِجَابٌ، لَوْ أَهَمَّتْكَ نَفْسُكَ سَعَيْتَ لَهَا فِي الْخَلاصِ، لَوْ رَضِيتَ بِالْبُلْغَةِ مَا اسْتَرْهَنَ قَلْبَكَ كَسْبُ الْحُطَامِ، لَوْ قَنَعَتْ كِلابُ الصَّيْدِ بِالْمَنْبُوذِ مَا كَانَتِ السَّوَاجِيرُ فِي حُلُوقِهَا.

(طَلَبْتُكِ يَا دُنْيَا فَأَعْدَدْتُ فِي الطَّلَبْ ... فَمَا نِلْتُ إِلا الْهَمَّ وَالْغَمَّ وَالنَّصَبْ)

(فَلَمَّا بَدَا لِي أَنَّنِي لَسْتُ وَاصِلا ... إِلَى لَذَّةٍ إِلا بِأَضْعَافِهَا تَعَبْ)

(وَأَسْرَعْتُ فِي ذَنْبِي وَلَمْ أَقْضِ شَهْوَتِي ... هَرَبْتُ بِدِينِي مِنْكِ إِنْ نَفَعَ الْهَرَبْ)

(تَسَرْبَلْتُ أَخْلاقِي قُنُوعًا وَعِفَّةً ... فَعِنْدِي بِأَخْلاقِي كُنُوزٌ مِنَ الذَّهَبْ)

(وَلَمْ أَرَ حَظًّا كَالْقُنُوعِ لأَهْلِهِ ... وَأَنْ يُجْمِلَ الإِنْسَانُ مَا عَاشَ فِي الطَّلَبْ)

يَا مَنْ قَدْ مَالَ بِالآمَالِ إِلَى جَمْعِ الْمَالِ، كَأَنَّكَ بِهِ إِلَى غَيْرِكَ قَدْ مَالَ وَاعَجَبًا بِالْحِرْصِ تَجْمَعُونَهُ، وَبِالأَمَلِ تَحْفَظُونَهُ، وَبِالْغَفْلَةِ تَأْكُلُونَهُ، وَفِي الْهَوَى تَصْرِفُونَهُ،

Rujukan halaman ini: التبصرة لابن الجوزي، ج 2، ص 292 (SanadKitab #26351, hlm. urut 771)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.