Lewati ke konten

Kitab: Al-'Abarat · Pengarang: المنفلوطي

Baca halaman 136

  1. الضحية

وَالْعَذَاب بَعْد مَا استنقذت نَفْسهَا.

قَالَ وَهَلْ تَرَى أَنَّ وَظِيفَة اَلرَّجُل اَلشَّرِيف فِي هَذِهِ اَلْحَيَاة إِصْلَاح اَلنِّسَاء اَلْفَاسِدَات

قَالَ ذَلِكَ خَيْر لَهُ مِنْ أَنْ تَكُون وَظِيفَته إِفْسَادهنَّ فَإِنَّ اَلْأَشْرَاف فِي هَذَا اَلْعَصْر يَفْخَرُونَ بِإِفْسَاد اَلنِّسَاء اَلصَّالِحَات وَاسْتِدْرَاجهنَّ إِلَى مُوَاطِن اَلْفِسْق وَالْفُجُور وَإِصْلَاح اَلْمَرْأَة اَلْفَاسِدَة أَدْنَى إِلَى اَلشَّرَف مِنْ إِفْسَاد اَلْمَرْأَة اَلصَّالِحَة.

قَالَ لَقَدْ أَصْبَحَتْ كَثِير اَلرَّحْمَة يَا أَرْمَان.

قَالَ لِمَ لَا أَرْحَم فَتَاة مَرِيضَة مِسْكِينَة لَيْسَ لَهَا فِي اَلنَّاس مَنْ يَعُولهَا مِنْ ذِي قُرَابَة أَوْ ذِي رَحِم وَقَدْ نَزَلَ دَاؤُهَا مِنْ صَدْرهَا مَنْزِلَة لَا يَبْرَحهَا وَلَا يَتَحَلَّل عَنْهَا إِلَّا أَنْ يَهْدَأ عَنْهَا حِينًا وَيَسْتَيْقِظ أَحْيَانًا فَهِيَ تُكَابِد اَلْأَلَم مَرَّة وَالْخَوْف مِنْ اَلْأَلَم أُخْرَى وَلَا عَزَاء لَهَا فِي حَالَتَيْهَا إِلَّا هَذِهِ اَلسَّعَادَة اَلَّتِي تَتَوَهَّمهَا فِي اَلْحُبّ وَتَرَى أَنَّهَا نَاعِمَة بِهَا فَإِنْ فَقَدَتْهَا فَقَدَتْ كُلّ شَيْء فِي اَلْحَيَاة وَعَظْم حُزْنهَا وَبُؤْسهَا وَثَقُلَتْ وَطْأَة اَلدَّاء عَلَيْهَا حَتَّى كَادَتْ تَأْتِي عَلَى اَلْبَقِيَّة اَلْبَاقِيَة مِنْ حَيَاتهَا فَدَعْنِي مَعَهَا يَا أَبَتَاهُ عَامًا آخَر أَوْ عَامَيْنِ أَهْوَن عَلَيْهَا فِيهِمَا شَقَاءَهَا فَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ آخَر مَا قَدَّرَ لَهَا أَنْ تَقْضِيه مِنْ أَيَّامهَا فِي هَذَا اَلْعَالَم ثُمَّ أَعُود بَعْد ذَلِكَ إِلَيْك هَادِئ اَلْقَلْب سَاكِن اَلضَّمِير رَاضِيًا عَنْ نَفْسِي وَعَنْ عَمَلِي أُبْكِيهَا بِدُمُوع اَلْحُزْن لَا بِدُمُوع اَلنَّدَم وَيُهَوِّن وَجَدِّي عَلَيْهَا كُلَّمَا ذَكَّرَتْهَا أَنَّنِي لَمْ أَخُنْهَا وَلَمْ أَغْدِر بِعَهْدِهَا.

فَاطْرُقْ دوفال هُنَيْهَة كَأَنَّمَا يُعَالِج فِي نَفْسه هُمَا معتلجا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسه وَنَظَرَ إِلَى وَلَده نَظْرَة تُشْبِه نَظْرَة اَلْعَطْف وَالرَّحْمَة وَقَالَ.

Rujukan halaman ini: العبرات للمنفلوطي، ص 136 (SanadKitab #26382, hlm. urut 132)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.