Lewati ke konten

Kitab: Al-'Abarat · Pengarang: المنفلوطي

Baca halaman 155

  1. مذكرات مرغريت

مَاذَا يَكُون مَصِيرِيّ غَدًا إِذَا أَصْبَحَتْ وَحَيْدَة مُنْقَطِعَة فِي هَذَا اَلْعَالَم لَا صَدِيق لِي وَلَا مُعَيَّن أَعُود إِلَى حَيَاتِي اَلَّتِي أُبَغِّضهَا وَأَخْشَاهَا فَأَعُود إِلَى جَرَائِمِي وَآثَامِي أَمْ اُقْتُلْ نَفْسِي بِيَدِي فِرَارًا مِنْ شَقَاء اَلدُّنْيَا وبرئها فَأَخْتِم حَيَاتِي بِأَقْبَح مَا خَتَمَ اِمْرُؤ بِهِ حَيَاته لَا استطيع وَاحِدَة مِنْ هَاتَيْنِ فَأُمَدِّد إِلَيَّ يَدك اَلْبَيْضَاء وَأَنْقَذَنِي مِنْ هَذِهِ اَلْهُوَّة اَلْعَمِيقَة اَلَّتِي لَا يَسْتَطِيع أَحَد أَنْ يُنْقِذنِي مِنْهَا سِوَاك.

أَنَا أَعْلَم فِي حَاجَة إِلَى وَلَدك وَأَنَّك أَوْلَى بِهِ مِنْ كُلّ مَخْلُوق عَلَى وَجْه اَلْأَرْض وَلَكِنِّي أَعْلَم أَنَّك شفوق رَحِيم لَا تَأْبَيْ أَنْ تَتَصَدَّق عَلَى اِمْرَأَة مَرِيضَة بَائِسَة مِثْلِي بِسَاعَات مِنْ اَلسَّعَادَة تَتَعَلَّل بِهَا فِي مَرَضهَا اَلَّذِي تُكَابِدهُ حَتَّى يُوَافِيهَا أَجْلهَا لَا أَسْأَلك يَا سَيِّدِي مَالًا وَلَا نَسَبًا وَلَا عِرْضًا مِنْ أَعْرَاض اَلْحَيَاة بَلْ أَسْأَلك أَنْ تَأْذَن لِأَرْمَان بِالْبَقَاءِ مَعِي فَإِنَّ بَقَائِهِ بَقَاء حَيَاتِي وَسَعَادَتِي فَتُصَدِّق بِهِمَا عَلَيَّ إِنَّك مِنْ اَلْمُحْسِنِينَ.

وَهُنَا شَعَرَتْ كَأَنَّهُ يَتَحَدَّك فِي كرسية فَخَفْق قَلْبِيّ خَفَقَانًا شَدِيدًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسه وَنَظَرَ إِلَيَّ نَظْرَة أَهْدَأ نَارًا وَأَقْصَر شُعَاعًا مَنْ نَظَّرَتْهُ اَلْأُولَى وَقَالَ وَمِنْ أَيْنَ تَعِيشَانِ ? قُلْت عِنْدِي بَقِيَّة مِنْ جَوَاهِرِي وَحَلَّايَ سَأَبِيعُهَا وَأَعِيش بِثَمَنِهَا مَعَهُ فِي زَاوِيَة مِنْ زَوَايَا بَارِيس عَيْش اَلْفُقَرَاء اَلْمُقِلِّينَ لَا يَرَانَا أَحَد وَلَا يَشْعُر بِوُجُودِنَا شَاعِر وَحَسْبنَا اَلْحُبّ سَعَادَة نَعْنِي بعا عَنْ كُلّ سَعَادَة فِي هَذَا اَلْعَالَم وَهَنَاءَهُ.

قَالَ: ذَلِكَ هُوَ اَلشَّقَاء بِعَيْنِهِ فَإِنَّ اَلْحُبّ نَبَات ظِلِّي تَقْتُلهُ شَمْس اَلشَّقَاء اَلْحَارَة وَكُلّ سَعَادَة فِي اَلْعَالَم غَيْر مُسْتَمَدَّة مِنْ سَعَادَة اَلْمَال أَوْ لَاجِئَة إِلَى ظِلَاله فَهِيَ كَاذِبَة لَا وُجُود لَهَا إِلَّا فِي سوانح اَلْخَيَال.

Rujukan halaman ini: العبرات للمنفلوطي، ص 155 (SanadKitab #26382, hlm. urut 151)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.