Lewati ke konten

Kitab: Al-'Abarat · Pengarang: المنفلوطي

Baca halaman 166

  1. مذكرات مرغريت

حَيْثُ تَرَكَتْهُ فَقُلْت لَهُ إِنَّ أَرْمَان لَا يَعْلَم شَيْئًا مِنْ أَمْر زِيَارَتك هَذِهِ فَاكْتُمْهَا عَنْهُ حِين نَلْقَاهُ وَسَأَكْتُبُ إِلَيْهِ كُتَّاب مُقَاطِعَة لَا يَشُكّ فِي أَنِّي صَاحِبَة اَلرَّأْي فِيهِ وَأَنْ لَا يَد لَك فِيمَا كَانَ وَسَيَعْلَمُ اَلْيَوْم أَوْ غَدًا أَنَّنِي قَدْ بِرَجُل غَيْره فَيَرَى أَنَّنِي قَدْ خُنْته وَغَدَرْت بِعَهْدِهِ فَلَا يَجِد لَهُ بُدًّا مِنْ أَنْ يُسَافِر مَعَك قَاطِعًا رَجَاءَهُ مِنِّي وَرُبَّمَا تَأَلَّمَ لِهَذِهِ اَلصَّدْمَة بِضْعَة أَيَّام أَوْ بِضْعَة أَسَابِيع فَلَا تَحْفُل بِذَلِكَ بِالْإِغْوَاءِ حُبِّي فِي قَلْبه كَمَا يَبْلَى كُلّ حُبّ فِي كُلّ قَلْب غَيْر أَنَّ لِي عِنْدك طَلَبَة وَاحِدَة لَا أُرِيد مِنْك سِوَاهَا فَهَلْ تَسْمَح لِي بِهَا قَالَ نَعَمْ أَسُمِحَ لَك بِكُلّ شَيْء قُلْت إِنِّي مَرِيضَة مُشَرِّفَة وَإِنَّ اَلْعِلَّة اَلَّتِي أُكَابِدهَا كَثِيرًا مَا يَتَحَدَّث اَلنَّاس عَنْهَا أَنَّهَا لَا تَتْرُك صَاحِبهَا طَالَتْ أَمْ قَصَرَتْ حتط تَذْهَب بِهِ إِلَى قَبْره فَكُلّ مَا أَسْأَلك إِيَّاهُ أَنْ تَأْذَن لِأَرْكَان فِي اَلْيَوْم اَلَّذِي تَعْلَم فِيهِ أَنَّنِي قَدْ أَصْبَحَتْ عَلَى حَافَّة قَبْرِي أَنْ يَأْتِينِي لِأَرَاهُ وَأُوَدِّعهُ اَلْوَدَاع اَلْأَخِير وَأَعْتَذِر لع عَنْ ذَنْبِي اَلَّذِي أذنبته إِلَيْهِ حَتَّى لَا أَخْسَر حُبّه وَاحْتِرَامه حَيَّة وَمَيِّتَة فَنَظَرَ إِلَيَّ نَظْرَة دَامِعَة وَقَالَ وارحمتاه لَك يَا بُنِّيَّتِي أَنَّنِي أَعِدك بِمَا أَرَدْت وَأَسْأَل اَللَّه لَك اَلشِّفَاء وَالْعَزَاء.

ثُمَّ حَاوَلَ أَنْ يَعْرِض عَلَيَّ شَيْئًا مِنْ اَلْمَعُونَة فَأَبَيْت ذَلِكَ إِبَاء شَدِيدًا وَقُلْت لَهُ إِنَّنِي لِمَ ابع نَفْسِيّ يَا سَيِّدِي بِيعَا بَلْ وَهَبَتْهَا هِبَة فَأَخَذَ رَأْسِي بَيْن يَدَيْهِ وَقُبْلَتِي فِي جَبِينِي قُبْلَة كَانَتْ خَيْر جَزَاء لِي عَلَى تَضْحِيَتِي اَلَّتِي ضَحَّيْت بِهَا وَوَدَّعَنِي وَمَضَى.

فَمَا أَبْعَد إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى قُمْت إِلَى خِزَانَتِي فَجَمَعَتْ ثِيَابِي وَمَا بَقِيَ لِي مِنْ حَلَّايَ وَوَضَعَتْهَا فِي حَقِيبَتِي وَسَافَرَتْ مَعَ برودنس إِلَى بَارِيس وَذَهَبَتْ إِلَى مَنْزِلِي هُنَاكَ فَكَتَبَتْ إِلَيْك فِيهِ ذَلِكَ اَلْكُتَّاب اَلَّذِي تَعْلَمهُ وَاَللَّه يَعْلَم كَمْ سَكَبَتْ مِنْ اَلدُّمُوع وَكَمْ وَقَفَ قَلْبِي بَيْن كُلّ كَلِمَة وَمَا يَلِيهَا أَثْنَاء كِتَابَته حَتَّى أَتَمَّتْهُ فَأَعْطَيْته حَارِس

Rujukan halaman ini: العبرات للمنفلوطي، ص 166 (SanadKitab #26382, hlm. urut 162)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.